فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 7841

الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ [سورة الأعراف آية: 204] ؛ قال أحمد: أجمع الناس أن هذه الآية في الصلاة، وقوله صلى الله عليه وسلم:"وإذا قرأ"يعني: الإمام،"فأنصتوا"، ولقوله صلى الله عليه وسلم:"كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج، إلا وراء الإمام"1، ولقوله:"من كان له إمام، فقراءة الإمام له قراءة"2، وموافق أيضًا للآثار المروية عن الصحابة والتابعين، التي ذكرها الإمام صديق، رحمه الله، في شرح البلوغ، فمعناها يوافق ما تقدم؛ وإن كان في بعض أسانيد هذه الأحاديث والآثار مقال، فبعضها يقوى بعضًا، والله أعلم.

ويوافق هذا القول أيضًا: تقريره صلى الله عليه وسلم أبا بكرة، حيث لم يأمره بإعادة تلك الركعة التي لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، مع أن في بعض روايات الحديث:"خشيت أن تفوتني ركعة معك ..."الحديث.

ومعلوم: أنه صلى الله عليه وسلم لا يقر على باطل قطعًا، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز شرعًا، فلو كانت ركعته غير صحيحة، لأمره بإعادتها، كما أمر الأعرابي الذي لم يطمئن في صلاته بإعادتها، ولم يعذره بجهله، لتمكنه من العلم بمعرفة صلاته، وكذلك الذي رآه يصلي خلف الصف منفردًا، أمره أن يعيد صلاته، اللهم إلا أن يكون قد ثبت بنقل صحيح، أن أبا بكرة أمر بإعادة صلاته، فالرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل.

1 مسلم: الصلاة (395) , والترمذي: تفسير القرآن (2953) , والنسائي: الافتتاح (909) , وأبو داود: الصلاة (821) , وابن ماجة: إقامة الصلاة والسنة فيها (838) , وأحمد (2/290) , ومالك: النداء للصلاة (189) .

2 ابن ماجة: إقامة الصلاة والسنة فيها (850) , وأحمد (3/339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت