فهرس الكتاب

الصفحة 1606 من 7841

سببًا في حضور القلب. فاعرف معنى هذه الكلمة، ولا تقلها باللسان فقط، كما عليه أكثر الناس.

وأما البسملة، فمعناها: أَدْخُلُ في هذا الأمر من قراءة، أو دعاء، أو غير ذلك {ِبسْمِ اللَّهِ} ، لا بحولي ولا بقوتي؛ بل أفعل هذا الأمر مستعينًا بالله، متبركًا باسمه تبارك وتعالى. هذا في كل أمر تسمي في أوله، من أمر الدين وأمر الدنيا؛ فإذا أحضرت في نفسك: أن دخولك في القراءة، مستعينًا به، متبرئًا من الحول والقوة، كان هذا أكبر الأسباب في حضور القلب، وطرد الموانع من كل خير. {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} : اسمان مشتقان من الرحمة، أحدهما أبلغ من الآخر، مثل العلام والعليم؛ قال ابن عباس:"هما اسمان رقيقان، أحدهما أرق من الآخر، أي أكثر رحمة".

وأما الفاتحة فهي سبع آيات: ثلاث ونصف لله، وثلاث ونصف للعبد. فأولها: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، فاعلم أن الحمد هو: الثناء باللسان على الجميل الاختياري، فأخرج بقوله الثناء باللسان، الثناء بالفعل، الذي يسمى لسان الحال؛ فذلك من نوع الشكر. وقوله: على الجميل الاختياري: الذي يفعله الإنسان بإرادته، وأما الجميل الذي لا صنع له فيه، مثل الجمال، ونحوه، فالثناء به يسمى: مدحًا لا حمدًا.

والفرق بين الحمد والشكر، أن الحمد يتضمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت