فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 7841

تشبهًا بالشيطان، فلعل مراده قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا نودي بالصلاة، أدبر وله ضراط حتى لا يسمع التأذين"1، رواه البخاري ومسلم.

وسئل: إذا سمع النداء وهو يقرأ القرآن، أو يسبح، هل يقطع ويجيب أم لا؟

فأجاب: قال في الأذكار إذا كان يقرأ القرآن، أو يسبح أو يقرأ حديثًا، أو علمًا آخر، أو غيره، فإنه يقطع جميع هذه ويجيب المؤذن، ثم يعود إلى ما كان فيه، وحيث لم يتابعه حتى فرغ المؤذن، يستحب أن يتدارك المتابعة ما لم يطل الفصل. وقال في الإقناع: فيقطع التلاوة ويجيب لأنه يفوت والقراءة لا تفوت. انتهى. فظهر أن المختار قطع القراءة، ومتابعة المؤذن، وأنه إذا لم يتابعه يتدارك بالقضاء إن لم يطل الفصل.

وسئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين: عن مجيب المؤذن هل يجوز له الكلام بين كلمات الإجابة أو يكره؟

فأجاب: لم أر في ذلك كلامًا لأحد، والظاهر عدم الكراهة، مع أن الأولى عندي أن لا يشوبه بغيره من الكلام، بخلاف تالي القرآن، فالذي أرى كراهة الإجابة بين الكلمات أو الآيات، فلا يدخل بين أبعاضه ذكرًا غير متعلق بالقراءة، كسؤال عند آية رحمة واستعاذة عند آية عذاب، يدل لذلك

1 البخاري: الأذان (608) والجمعة (1222 ,1231) وبدء الخلق (3285) , ومسلم: الصلاة (389) , والنسائي: الأذان (670) والسهو (1253) , وأبو داود: الصلاة (516) , وأحمد (2/313, 2/460, 2/531) , ومالك: النداء للصلاة (154) , والدارمي: الصلاة (1204, 1494) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت