فهرس الكتاب

الصفحة 1497 من 7841

سواء من ولوغه أو غيره، لأنهما نجسان وما تولد منهما، لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا"1، متفق عليه، ولمسلم:"أولاهن بالتراب"2. وأما النجاسات على الأرض، فيطهرها أن يغمرها بالماء فيذهب عينها ولونها، لقوله صلى الله عليه وسلم:"صبوا على بول الأعرابي ذنوبًا من ماء"3، متفق عليه. وأما باقي النجاسات، ففيه عن أحمد ثلاث روايات: الأولى: تغسل سبعًا، والثانية: ثلاثًا، والثالثة: تكاثر بالماء حتى تذهب عينها ولونها من غير عدد، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"اغسليه بالماء"4، ولم يذكر عددًا؛ وهذا مذهب الشافعي، واختاره شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، رحمه الله، وهو المفتى به عندنا.

سئل الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن: عن قوله: نحو تراب؟

فأجاب: نحو التراب هو كل جامد منق، كالأشنان والصابون والسدر.

وسئل: هل تفتقر إزالة النجاسة إلى نية؟

فأجاب: لا تقتقر إلى نية، بل متى زالت النجاسة بالماء طهر المحل لأنها من التروك، بخلاف الأوامر فإنها تفتقر إلى نية، لقوله عليه السلام:"إنّما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى"5 الحديث، لكن عليه أن يزيل النجاسة عن أعضائه، وعن بدنه قبل الغسل.

1 البخاري: الوضوء (172) , ومسلم: الطهارة (279) , والنسائي: المياه (338, 339) , وأبو داود: الطهارة (73) , وابن ماجة: الطهارة وسننها (363, 364) , وأحمد (2/245, 2/253, 2/265, 2/271) , ومالك: الطهارة (67) .

2 مسلم: الطهارة (279) , والنسائي: المياه (338, 339) , وأبو داود: الطهارة (71) , وأحمد (2/427, 2/489) .

3 البخاري: الأدب (6128) , والترمذي: الطهارة (147) , والنسائي: الطهارة (56) والمياه (330) , وأحمد (2/239, 2/282) .

4 ابن ماجة: الطهارة وسننها (628) , وأحمد (6/355) .

5 البخاري: بدء الوحي (1) , والترمذي: فضائل الجهاد (1647) , والنسائي: الطهارة (75) والطلاق (3437) والأيمان والنذور (3794) , وأبو داود: الطلاق (2201) , وابن ماجة: الزهد (4227) , وأحمد (1/25, 1/43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت