فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32441 من 36878

ـ [سليم] ــــــــ [11 - 04 - 2006, 12:19 ص] ـ

السلام عليكم

يقول الله عز وجل في كتابه العزيز:"كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ (185) /آل عمران. قال الشوكاني في فتح القدير: وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ?لْقِيَـ?مَةِ أجر المؤمن: الثواب، وأجر الكافر: العقاب، أي: أن توفية الأجور، وتكميلها إنما تكون في ذلك اليوم، وما يقع من الأجور في الدنيا، أو في البرزخ، فإنما هو بعض الأجور، وقال أبن عاشور:"والتوفية: إعطاء الشيء وافيًا. ويطلقها الفقهاء على مطلق الإعطاء والتسليم، والأجور جمع الأجر بمعنى الثواب، ووجه جمعه مراعاة أنواع الأعمال. ويوم القيامة يومُ الحشر سمّي بذلك لأنّه يقوم فيه الناس من خمود الموت إلى نهوض الحياة.

السؤال: هل يمكن أن نستخلص ان العذاب الواقع على الانسان يكون فقط يوم القيامة ولا عذاب في القبر؟؟؟

أنتظر ردودكم الخلابة.

ـ [لؤي الطيبي] ــــــــ [11 - 04 - 2006, 04:04 ص] ـ

السلام عليكم

الأخ سليم - حفظه الله من كل سوء

إن الآية لا تتحدّث عن عذاب الكافرين لا في البرزخ ولا في الآخرة. والأجور المذكورة في الآية لا تكون إلا للمؤمنين، لأن الأجر يختصّ دائمًا بالنفع دون الضرّ، ولا نطلق على العذاب أو العقاب كلمة (أجر) ، وإنما هما (جزاء) .

هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن الآية مرتبطة بأصل الغرض المسوق له الكلام - كما يقول ابن عاشور - وهو تسلية المؤمنين على ما أصابهم يوم أُحُد.

فبعد أنّ بيّن الله لهم ما يدفع توهّمهم أنّ الإنهزام كان خذلانًا من الله وتعجّبهم منه كيف يلحق قومًا خرجوا لنصر الدين وأن لا سبب للهزيمة، ثم بيّن لهم أنّ في تلك الرزّية فوائد، وأمرهم بالتسليم لله في كلّ حال، ثم بيّن لهم أنّ قتلى المؤمنين الذين حزِنوا لهم إنّما هم أحياء، وأنّ المؤمنين الذين لم يلحقوا بهم لا يضيع الله أجرهم ولا فَضْلَ ثباتهم، ثم بيّن لهم أنّ سلامة الكفّار لا ينبغي أن تُحزن المؤمنين ولا أن تسرّ الكافرين، وأبطل في خلال ذلك مقال المنافقين ... ختم ذلك كلّه بما هو جامع للغرضين في قوله تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) .

فالآية كما ترى لا علاقة لها بجزاء الكافرين، ومنه عذاب القبر. على أن عذاب القبر ورد فيه أحاديث كثيرة تؤكّده، وسأعتمد هنا نصًّا قرآنيًا لبيانه، لما فيه من دلالة لغوية عجيبة تليق بمنتدى البلاغة. وإن لم تخنّي ذاكرتي، فهو من استدلالات الشيخ عبد الرحمن الميداني رحمه الله.

يقول الله تعالى واصفًا حال أصحاب الجنة: (أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا) [الفرقان: 24] .

ويقول تعالى واصفًا حال عباده: (أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا * خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا) [الفرقان: 75 - 76] .

ويقول تعالى واصفًا عذاب جهنم: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا) [الفرقان: 65 - 66] .

وفي هذه الآيات ثلاث كلمات: المستقر، المقام، المقيل. فما معنى كل واحدة منها؟

(المستقر) :

هو مكان الاستقرار في معظم الأوقات أو كلها، يُقال: استقرّ في المكان إذا تمكّن فيه، واشتدّ ثبوته فيه. ويأتي مصدرًا ميميًّا بمعنى القرار والثبوت.

(المقام) :

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت