فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31313 من 36878

معاني"ما"الإسميّة

ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [16 - 08 - 2005, 06:32 م] ـ

ما الاسمية:

: ضربان معرفة ونكرة لانه اذا حسن موضعها الذي فهي معرفة او شئ فهي نكرة وان حسنا معا جاز الامران كقوله تعالى) ويغفر ما دون ذلك) (هذا ما لدي عتيد(

والنكرة ضربان ضرب يلزم الصفة وضرب لا يلزمه والذي يلزمه الاستفهامية والشرطية والتعجب وما عداها تكون منه نكرة فلا بد لها من صفة تلزمها

فالأول

من الستة الاسماء الخبرية وهي الموصولة ويستوي فيها التذكير والتانيث والافراد والتثنية والجمع كقوله تعالى)ما عندكم ينفد وما عند الله باق (3 وقوله) بما أنزل إليك ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض(

فان كان المراد بها المذكر كانت للتذكير بمعنى الذي وان كان المراد بها المؤنث كانت للتانيث بمعنى التي

وقال السهيلي كذا يقول النحويون انها بمعنى الذي مطلقا وليس كذلك بل بينهما تخالف في المعنى وبعض الاحكام

أما المعنى فلان ما اسم مبهم في غاية الابهام حتى انه يقع على المعدوم نحو إن الله عالم بما كان وبما لم يكن واما في الاحكام فانها لاتكون نعتا لما قبلها ولا منعوتة لان صلتها تغنيها عن النعت ولاتثنى ولا تجمع انتهى

ثم لفظها مفرد ومعناها الجمع ويجوز مراعاتها في الضمير

ونحوه من مراعاة المعنى)ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم (ثم قال) هؤلاء شفعاؤنا(لما اراد الجمع

وكذلك قوله)ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون(

ومن مراعاةاللفظ)قل بئسما يأمركم به إيمانكم(

واصلها إن تكون لغير العاقل كقوله تعالى)ما عندكم ينفد(

وقد تقع على من يعقل عند اختلاطه بمالا يعقل تغليبا كقوله تعالى)أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض (وقوله) إنكم وما تعبدون من دون الله (الآية بدليل نزول الاية بعدها مخصصة) إن الذين سبقت لهم منا الحسنى (قالوا وقد تاتي لانواع من يعقل كقوله تعالى) فانكحوا ما طاب لكم من النساء(اي الابكار إن شئتم او الثيبات

ولا تكون لاشخاص من يعقل على الصحيح لانها اسم مبهم يقع على جميع الاجناس فلا يصح وقوعها إلا على جنس ومنهم من جوزه محتجا بقوله تعالى)ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي(والمراد آدم

وقوله)والسماء وما بناها(

وقوله)ولا أنتم عابدون ما أعبد(أي الله

فأما الأولى فقيل إنها مصدرية وقال السهيل بل إنها وردت في معرض التوبيخ على امتناعه من السجود ولم يستحق هذا من حيث كان السجود لما يعقل ولكن لعلة أخرى وهي المعصية والتكبر فكأنه يقول لم عصيتني وتكبرت على ما خلقته وشرفته فلو قال ما منعك إن تسجد لمن كان استفهاما مجردا من توبيخ ولتوهم أنه وجب السجود له من حيث كان يعقل أو لعلة موجودة فيه أو لذاته وليس كذلك

وأما آية السماء فلأن القسم تعظيم للمقسم به من حيث ما في خلقها من العظمة والآيات فثبت لهذا القسم بالتعظيم كائنا ما كان وفيه إيحاء إلى قدرته تعالى على إيجاد هذا الأمر العظيم بخلاف قوله من لأنه كان يكون للمعنى مقصورا على ذاته دون أفعاله ومن هذا يظهر غلط من جعلها بتأويل المصدر

وأما)ما أعبد(فهي على بابها لأنها واقعة على معبوده عليه السلام على الإطلاق لأن الكفار كانوا يظنون انهم يعبدون الله وهم جاهلون به فكأنه قال أنتم لا تعبدون معبودي

ووجه آخر وهو أنهم كانوا يحسدونه ويقصدون مخالفته كائنا من كان معبوده فلا يصح في اللفظ إلا لفظة ما لإبهامها ومطابقتها لغرض أو لازدواج الكلام لأن معبودهم لا يعقل وكرر الفعل على بنية المستقبل حيث أخبر عن نفسه إيماء إلى عصمة الله له عن الزيغ والتبديل وكرره بلفظ حين أخبر عنهم بأنهم يعبدون أهواءهم ويتبعون شهواتهم بفرض أن يعبدوا اليوم مالا يعبدون غدا

وهاهنا ضابط حسن الفرق بين الخبرية والاستفهامية وهو إن ما إذا جاءت قبل ليس او لم أو لا أو بعد إلا فإنها تكون خبرية كقوله)ما ليس لي بحق ما لم يعلم ما لا تعلمون إلا ما علمتنا (وشبهه

وكذلك إذا جاءت بعد حرف الجر نحو ربما وعما وفيما ونظائرهاإلا بعد كاف التشبيه

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت