فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51177 من 53113

المقصود من هذا كله أن الإنسان إذا نظر مليًّا في الأحوال وتقلب الناس: غني يفتقر وفقير يغتني، دول تؤسس ودول تزال، إنسان يُشار إليه بالبنان ثم لا يلبث أن يُنسى .. هذا الإنسان يتعمد أحيانًا أن يرى بعين بصيرته ما يُقرى .. ولكن أضرب بأمثلة وأنا ما أحب القصص ولا الكلمات الخطابية , لكن أنا أتكلم الآن عن تأملات ما عن حرام وحلال ولابد تفهم كلامي: ممثل سينمائي بدون ذكر أسماء - الله يغفر ولكافة المسلمين - كان يتسابق المنتجون إلى بطولته لوسامته تبدل وتغير حتى - أنا قرأت في صحيفة مصرية - إن أهله من القبح الذي آل إليه وجهه أخفوا وجهه عن الصحفيين , ودفنوه من دون أن يشعروا أحدًا، ربه وخالقه في الأمرين واحد .. الآن لما ابنك يلعب وأيش يقول؟ يقول سوبر مان من سوبر مان؟ ممثل أمريكي مثّل في السبعينيات الميلادية أو الثمانينيات الميلادية فيلم سينمائي عن السوبر مان , وبالخدع السينمائية يُعطى طاقات قدرات على التنقل على أن هذا هو النموذج الأمثل للإنسان الذي له القدرة الخارقة الذي يعلو ويصعد العمائر، طيب نفس هذا الممثل نفسه أتي به على فرس ليمثل دعاية لمشروب يراد به القوة , وأتوا بهذا الممثل الذي أستقر في أذهان الناس أنه سوبر مان , أراد أن يسوي دعاية للمشروب , فركب الفرس كلها دقيقة مر بالفرس يصور فسقط عن الفرس أصابه شلل. لما أصابه الشلل جلس مقعد يحتاج لما يسمى بجينات الخلايا الجذعية الرئيس الأمريكي بوش هذا الحالي كان يعارض دعم هذا المجال في الطب، فلما صارت الانتخابات الأخيرة كانت أسرة هذا الرجل سوبرمان تعارض إعادة انتخاب بوش لأنه عارض علاج هذا الرجل، ثم لم يلبث أن مات، مات بماذا بالعظمة التي كان يعتقدوا الناس أنه عظيم فيها، فهذا الذي هو نموذج للقوة والإمكانية الخارقة يموت بالشلل، والأول نموذج للوسامة ويموت بالقبح. هذان مثالان فقط , ولا نعرف عشرات الأمثلة. ولما تقرأها أقرأها بهذه الطريقة، إذا قرأتها بهذه الطريقة تعرف عظمة الله، تعرف أن الله وحده الحي القيوم الذي لا يحول ولا يزول ..

أنت تقرأ في القرآن (( ونوحًا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم ) )تقرأ بعدها، بعد نوح ذكر الله عددًا من الأنبياء إلى أن قال (( وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين، فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر ) )ثم قال (( وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين ) )ثم قال (( وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه ... فاستجبنا له ونجيناه من الغم ) )ثم قال (( وزكريا إذ نادى ربه ... فاستجبنا له ووهبنا له يحي وأصلحنا له زوجه ) )ثم قال (( والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا ) )الآن لو نسترجع عمليًا مريم أين هي؟؟ ماتت.وزكريا وآله مدحهم الله أين هم؟؟ ماتوا. أين يونس؟؟ مات، إسماعيل وإدريس وذا الكفل أين هم؟؟ ماتوا .. مذكورون في القرآن!! ماتوا. أين أيوب ومرضه وشفائه!! مات .. أين نوح ودعوته وقومه؟؟ مات .. من الذي لم يمت؟؟ الحي الذي نجاهم أجمعين ...

بمثل هذا تعرف عظمة الله، إذا الإنسان يعرف كيف يقرأ القرآن ويتدبره كل ما في القرآن يدل على عظمة الرب تبارك وتعالى. والكلام هذا مقروء , قلنا مرارًا يقول الله (( ألم تر أن الله يزجي سحابًا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار ) )هذه الآية ذكر الله فيها الماء في السحاب , وذكر أيضًا أضاد في مخلوق واحد، فالسحاب يكون منه المطر وهو ماء وتكون منه الصواعق وهي نار , والنار والماء لا يجتمعان ضدان , فجمعهما الله في مخلوق واحد، والسحاب إذا تراكم سدّ الضوء حجب الشمس والقمر , ومن هذه ـــــــــــــــــــ تكون الصواعق ويكون البرق فيخيف به الناس , فجمع الله الظلمة والنور وهما ضدان، فنور وظلمة وماء ونار في مخلوق واحد، حتى يضمن الله العدل عندما يقول الله سبحانه هو الله الواحد القهار ..

بمثل هذا النظر إذا أراد الله بعبد خيرًا يعلمنا الله كيف نصل إلى تعظيم الله جلّ وعلا في قلوبنا ..

وبهذه الكلمات الطيبة نأتي على نهاية هذه المحاضرة ونسأل الله جلّ وعلا أن يثيب فضيلة الشيخ صالح ابن عواد المغامسي الأستاذ بكلية المعلمين بالمدينة وخطيب جامع قبا أحسن الثواب، وأن يجزيه أحسن الجزاء إنه سبحانه جواد كريم، وأن يثيبنا وإياكم ويجعل ما سمعنا في موازين حسناتنا إنه سبحانه جواد كريم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله ...

ـ [فهد الجريوي] ــــــــ [16 Oct 2010, 12:38 ص] ـ

وفقكم الله يا أخت سعاد وبارك فيكم جهد مبارك لا حرمكم الله الأجر والمثوبة، وقد استفدت من بعض أجزاء المحاضرة في خطبة الجمعة اليوم، وفي الأسبوع المقبل بإذن الله، فشكر الله لكم وأعظم أجركم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت