أمّاه أمّاه لو أبصرت من نفخوا
أبواقهم في خداع الناس احتالوا
ومن أراقوا دماء الأبرياء بلا
ذنب فكم قتلوا بالظّن واغتالوا
ولو رأيت طواويس الرجال وقد
شدّوا مآزرهم بالوهم واختالوا
ولو رأيت رجال العلم كيف غدوا
لمّا سقتهم شراب الغفلة الدال
ولو رأيت نساء المسلمين وقد
بدا لهنّ على الأوهام إقبال
إذًا لعانيت ياأمّاه من ألم
وكان للدمع في عينيك شلاّل
أمّاه قولي لمن باعت كرامتها
وصدّها عن دروب الخير طبّال
قولي لمن جعلت أزياءها هدفًا
ومن دعاها إلى التحرير دجّال
أهكذا تركبين الموج حائرة
ويستبيحك بالأهواء أنذال
تنسين أنك للأجيال مدرسة
وكم تعز بعز الأم أجيال
أيا حليلة خير الناس أمتنا
لها جواد من الإعلام صهّال
لها سيوف من الأبواق قاطعة
لها دروع وأبواب وأقفال
لها شعوب تسر العين كثرتها
في كل قطر من السكان أرتال
لها رجال لهم في القول ألسنة
مهذارة ولهم في البنك أموال
سلاحهم في لقاء الخصم ممتهن
لكنه في لقاء الأهل قتّال
باعوا فما ربحوا ,قالوا فما صدقوا
وفوق هذين إخضاع وإذلال
أمّاه أمّاه أشجانا ذوو نسب
فينا, ولكنهم عن ديننا مالوا
قلنا لهم خطر يا قوم يدهمكم
فالسيف منصلت والسهم نبّال
ولن تروا من يكيل الظلم في زمن
إلا بما كاله للناس يكتال
قالوا رويدًا فإن الوعي ينقصكم
القول ما قال جو زيف وميشال
من أعلن الحق يا أماه متّهم
في عصرنا ودعاة الزيف أبطال
أيا حليلة خير الناس قافيتي
يتيمة مالها عمّ ولا خال
أرسلتها وبنو قومي على جرف
من الخلافات مازالت ومازالوا
أمّاه قولي لنا ماذا نقدّم في
عصر أحاط به ضعف وإخلال
تاهت مراكبنا والموج ملتطم
وفي الشواطئ يا أمّاه أدغال
هنا رأيت خيوط النور أسعدني
نسيجها ولثوب الفجر إسبال
تحدث الفجر ,أنهار الضياء جرت
وللشعاع حكايات وأمثال
يا أيها المشتكي عيناك منطقة
للحزن فيها مسافات وأطوال
لا تنسى أن خطى هذا الوجود لها
في علم خالق هذا الكون آجال
نريد شيئا وننسى أن خالقنا
لما يريد بهذا الكون فعّال.