فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35568 من 53113

إن أكبر المصائب أن يصاب الفرد بنفسه وأن يلقي التبعة دائمًا علي غيره، ويعلق أخطاءه على مشجب الآخرين،وهذا يريحه من تأنيب الضمير وعَتب العاتبين.

ومن اكبر المصائب أن نبرر أخطاءنا ولا نعترف بعجزنا،ونلجأ إلي خداع النفس لكي تتهرب من الواقع.

ومن المصائب أننا لا نبحث أمورنا بشكل جدي بل نبحثها علي مستوى السمر والتسلية وهو مرض"استسهال الأمور".

يقول الشيخ رحمه الله تعالي في أحد بحوثه:

"اليأس القتِّال والخوَر المميت والثقة المفقودة كل هذه هي العدو الحقيقي والعقبة الكبرى التي تواجه المسلمين، أما العدو الخارجي فأمره يهون إذا استطعنا أن نغير ما بأنفسنا".

هذا الموضوع كان يستأثر باهتمام الشيخ، لأنه يعتبر الأخطار الداخلية هي السبب الرئيسي لما حصل للمسلمين على مر العصور من تخلف.

وأَعتقد هنا أنه في هذا الموضوع قد استفاد من كتابات المفكر الجزائري"مالك بن نبي"في سلسلة كتبه"مشكلات الحضارة"والتي تكلم فيها عن دور الحضارة عند المسلمين.

رابعًا: كما كان الشيخ رحمه الله تعالي ينعي كثيرًا علي المسلمين الفهم غير الصحيح لبعض أحاديث رسول الله صلي الله عليه وسلم وآيات القرآن الكريم، بحيث إنهم يجعلون من هذه الأحاديث تكأة لعجزهم وضعفهم فيوردون أحاديث الفتن،وأن الأمر ليس له مرد، وأن كل زمان أسوأ من الذي قبله ولذلك فلا داعي للعمل والتبليغ، هذا فضلًا عن احتجاجهم بالأحاديث الضعيفة أو الموضوعة التي توهن العزائم وتبرر القعود.

خامسًا: لابد من"قلة تنقذ الموقف"، قلة هي النخبة التي تستطيع حمل الأمانة، وحمل الأمانة بنفسه يفجّر الطاقات.

هذه النخبة يصفها في أكثر بحوثه، يقول في رسالة"المعاني الدخيلة علي التربية الإسلامية": (( فالأمة التي يفقد أبناؤها حمل الرسالة تفقد معاني الجهاد وتفقد قيمة الحياة، وحين لا يكون للأفراد رسالة يشغل الخواء القلب، وتمتد الشهوات وتستعلي الغرائز ) ).

ويقول أيضًا من بحث حول تربية القادة:

"إن حمل الرسالة يعطي الفرد قوة ما كان ليحلم بمثلها في الحالات العادية، والشعب في حال حمل الرسالة يستمر في النهوض،فإذا فترت هذه الروح كان سيره بقوة الدَفعة الأولي إلي حين".

هذه بعض الأفكار التي كان الشيخ يهتم بها، ويكفي أنها ناصعة صحيحة ولا يزال المسلمون بحاجة إلي سماعها وفهمها.

-من جهود الشيخ رحمه الله أنه في عام 1965 سافر إلي المملكة العربية السعودية للتدريس في جامعة الملك عبد العزيز -كلية الشريعة-في مكة المكرمة وقد شارك في تأسيس قسم الدراسات العليا فيها، وقبل وفاته بثلاث سنوات انتقل إلي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة رئيسًا للدراسات العليا فيها، وكان له رحمه الله تعالي دور في وضع مناهجها.

وفاته:

توفي -رحمه الله تعالي-في شهر رمضان 1397هـ الموافق 1977 على إثر عملية جراحية له في أحد مستشفيات سويسرا ونقل جثمانه إلي مكة المكرمة ودفن هناك، رحمه الله تعالى رحمة واسعة وجزاه الله خيرًا.

* رابط لمحاضرات صوتية للشيخ/محمد أمين المصري رحمه الله تعالى

(تربية قرآنية - تفسير سورة الأنفال - أضواء على سورة آل عمران)

ثبت المراجع:-

*هذا الموضوع قمت بنقله من كتاب (المسؤولية) للشيخ محمد أمين المصري رحمه الله طبعة [مكتبة الكوثر السعودية-الرياض] ، ويوجد الكتاب بمكتبة [الصفوة بمصر] ، وهذه المقدمة للتعريف بالشيخ بقلم الدكتور/ محمد العبدة،وفيها تصرف مني لتناسب طبيعة العرض.

1 -قال عنه شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله:لا أصل له،ونقل كلام ابن حجر عنه قال:هو من كلام إبراهيم ابن عبلة.

ـ [منصور مهران] ــــــــ [12 Oct 2007, 05:24 م] ـ

رأيت مكتبته في صيف سنة 1979 م، تباع لدى مكتبة المؤيد بالطائف واقتنيت شيئا منها، وأذكر أنه كتب في ورقة بخطه بيتا من الشعر، وجعلها في صدر الجزء الأول من (تاج العروس) الطبعة القديمة، والبيت هو:

وكانت في حياتك لي عِظات = وأنت اليوم أوعظ منك حيا

ـ [محمد المصري] ــــــــ [12 Oct 2007, 06:25 م] ـ

أخي الكريم/منصور مهران

كل عام أنت بخير وسائر أعضاء ومشرفي هذا المنتدى المبارك.

الشيخ محمد أمين المصري رحمه الله من الذين أثرّوا في تكويني جدًا من خلال قراءة كتبه القيمة الرائعة وخاصة كتابه"سبيل الدعوة الإسلامية".

وكتب الدكتور محمد أمين المصري رحمه الله تعارفنا عليها في بلدنا"مصر"من خلال المكتبة المباركة"مكتبة دار الصفوة للطباعة والنشر"حيث كانت تنشر مطبوعات دار الأرقم بالكويت التي كانت تطبع كتب الدكتور محمد أمين المصري رحمه الله ومنها علي سبيل المثال"سبيل الدعوة الإسلامية"من هدي سورة الأنفال"وكتاب"المسؤولية"الذي أخذت منه هذه التعريف توزعه دار الصفوة من مطبوعات دار الكوثر في الرياض، وأستفسر من حضرتك هل يوجد لديك كتاب"المجتمع الإسلامي"لأنه غير متوافر لدينا في حدود علمي."

وجزآكم الله خيرًا.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت