فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29435 من 53113

وقال المحقق البحراني في الحدائق الناضرة ج 8 ص 99 (ثم اعلم أن العامة قد رووا في أخبارهم أن القرآن قد نزل على سبعة أحرف كلهاشاف واف، وادعوا تواتر ذلك عنه(ص) ، واختلفوا في معناه الى ما يبلغ أربعين قولًا، أشهرها الحمل على القراءات السبع. وقد روى الصدوق (ره) في كتاب الخصال بإسناده اليهم (ع) ، قال قال رسول الله (ص) أتاني آت من الله عز وجل يقول إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت يارب وسع على أمتي فقال إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف. وفي هذا الحديث ما يوافق أخبار العامة المذكورة، مع أنه (ع) قد نفى ذلك في الأحاديث المتقدمة وكذبهم في ما زعموه من التعدد، فهذا الخبر بظاهره مناف لما دلت عليه تلك الأخبار والحمل على التقية أقرب فيه) انتهى.

وروى المجلسي في بحار الأنوار ج 82 ص 65 عن النبي (ص) أنه قال (أتاني آت من الله، فقال إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: يا رب وسع على أمتي، فقال إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف) ثم قال: بيان، الخبر ضعيف ومخالف للأخبار الكثيرة كما سيأتي، وحملوه على القراءات السبعة، ولا يخفى بعده لحدوثها بعده (ص) ، وسنشبع القول في ذلك في كتاب القرآن إن شاء الله. ولاريب في أنه يجوز لنا الآن أن نقرأ موافقًا لقراءاتهم المشهورة) انتهى.

وقال المحقق الهمداني في مصباح الفقيه ج 2 ص 274 (والحق أنه لم يتحقق أن النبي(ص) قرأ شيئًا من القرآن بكيفيات مختلفة، بل ثبت خلافه فيما كان الاختلاف في المادة أو الصورة النوعية التي يؤثر تغييرها في انقلاب ماهية الكلام عرفًا، كما في ضم التاء من أنعمت، ضرورة أن القرآن واحد نزل من عند الواحد كما نطقت به الأخبار المعتبرة المروية عن أهل بيت الوحي والتنزيل، مثل ما رواه ثقة الإسلام الكليني بإسناده عن أبي جعفر (ع) قال: إن القرآن واحد من عند الواحد ولكن الإختلاف يجئ من قبل الرواة! وعن الفضيل بن يسار في الصحيح قال قلت لأبي عبدالله (ع) : إن الناس يقولون نزل القرآن على سبعة أحرف، فقال كذبوا أعداء الله، ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد. ولعل المراد بتكذيبهم تكذيبهم بالنظر الى ما أرادوه من هذا القول مما يوجب تعدد القرآن، وإلا فالظاهر كون هذه العبارة صادرة عن النبي (ص) بل قد يدعى تواتره، ولكنهم حرفوها عن موضعها وفسروها بآرائهم، مع أن في بعض رواياتهم إشارة الى أن المراد بالأحرف أقسامه ومقاصده، فإنهم على ما حكي عنهم رووا عنه (ص) أنه قال نزل القرآن على سبعة أحرف: أمر وزجر وترغيب وترهيب وجدل وقصص ومثل. ويؤيده ما روى من طرقنا عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال: إن الله تبارك وتعالى أنزل القرآن على سبعة أقسام كل قسم منها كاف شاف، وهي أمر وزجر وترغيب وترهيب وجدل ومثل وقصص.

... فظهر مما ذكرنا أن الاستشهاد بالخبر المزبور لصحة القراءات السبع وتواترها عن النبي (ص) في غير محله. وكفاك شاهدًا لذلك ما قيل من أنه نقل اختلافهم في معناه الى ما يقرب من أربعين قولًا!. والحاصل: أن دعوى تواتر جميع القراءات السبعة أو العشرة بجميع خصوصياتها عن النبي (ص) تتضمن مفاسد ومناقضات لا يمكن توجيهها، وقد تصدى جملة من القدماء والمتأخرين لإيضاح ما فيها من المفاسد بما لا يهمنا الإطالة في إيراده) انتهى.

وقال السيد الخوئي في مستند العروة ج 14 ص 474 ( ... هذا وحيث قد جرت القراءة الخارجية على طبق هذه القراءات السبع لكونها معروفة مشهورة ظن بعض الجهلاء أنها المعني بقوله(ص) على ما روي عنه، إن القرآن نزل على سبعة أحرف، وهذا كما ترى غلط فاحش، فإن أصل الرواية لم تثبت، وإنما رويت من طريق العامة، بل هي منحوله مجعولة كما نص الصادق (ع) على تكذيبها بقوله: كذبوا أعداء الله نزل على حرف واحد ... ) انتهى.

وقال السيد الخوئي في البيان في تفسير القرآن ص 180 بعد إيراد روايات السبعة أحرف (وعلى هذا فلا بد من طرح الروايات، لأن الإلتزام بمفادها غير ممكن. والدليل على ذلك:

أولًا: أن هذا إنما يتم في بعض معاني القرآن، التي يمكن أن يعبر عنها بألفاظ سبعة متقاربة ...

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت