فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23683 من 53113

وقد لخص ابن الفاروق عبد الله بن عمر رضي الله عنها الفرق بننا وبينهم فقال: لقد تعلمنا الإيمان ثم تعلمنا القرآن فازددنا إيمانًا، وأنتم تتعلمون القرآن ثم تتعلمون الإيمان، وقد أطلت الحديث عنها في رسالة"فن تدبر القرآن الكريم".

وسبق ذكر آيات"النور"التي تؤكد هذا المعنى في أثناء الحديث عن السّوْر الخامس.

ختامًا: باب التوبة مفتوح

لهذه الأسوار باب مفتوح لا يغلق دلت عليه بل ودعت إليه"النور"، لكنه"مُشفّر"لا يدخل معه إلا التائبون، فقد أكدت"النور"على أن مصاريع أبواب الأوبة إلى الله مُشرَّعة حتى بعد المعاصي العظام والموبقات الجِسام، ما لم تُطوَ صفحة دنياك، وتَشرعُ في صفحة آخرتك.

-ففي كبيرة القذف (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (5) .

-وفي موبقة الإفك (يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (17) .

-وحتى في جريمة الإكراه على البغاء (وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (33) .

-وختام سورة العفاف (وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (62) .

فيا أيها الداعية الموفق ..

إن رفعت شعلة"النور"للناس وكشفت لهم عن معانيها وهديتهم إلى سبيلها وربيتهم على آدابها وأدخلتهم في حصونها فأبوا بعد ذلك إلا الانغماس في أُتون الفواحش والعيش في ظلمات الرذائل؛ فلا عليك فقد قال الله في"النور" (وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) (54) .

اللهم يا نور السموات والأرض اجعل سورة النور حجة لنا لا علينا، شافعة لنا يوم نلقاك،

واجعل في قلوبنا منها نورا ً، وفي ألسنتنا نورًا، وفي أبصارنا نورًا، وفي أسماعنا نورًا، وفي أعصابنا ومخنا نورًا، وفي لحومنا وبشرتنا وشعورنا نورا، وعن أيماننا نورًا، وعن يسارنا نورًا، ومن فوقنا نورًا، ومن تحتنا نورًا، ومن أمامنا نورًا، ومن خلفنا نورًا، واجعلنا لنا في نفوسنا نورًا، وأعظم لنا منها نورًا في الدنيا والآخرة يا رب العالمين.

كتبه / عصام بن صالح العويّد

في رياض التوحيد

فجر يوم الأربعاء الموافق 16/ 1/1432

من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأزواجه وأصحابه أجمعين،،

ـ [أم أبيّ] ــــــــ [25 Dec 2010, 11:31 م] ـ

بارك الله بك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت