قال: وأنشدته قول عمرو بن كلثوم:
وتحملنا غداة الروع جردٌ ... عرفن لنا نقائذ وافتلينا
يقول: استتنقذناهن من أعدائنا فصارت لنا، فهي نقائذ، وذلك أعز لهم: أن يكونوا غالبين أبدا، إنما هم على خيولٍ غنموها من آخرين ونتجت عندهم.
قال: ثم قرأ قصيدة عمرو بن كلثوم: (( ألا هبي ) ). قال: وكان قد علمه:
فصالوا صولة فيما يليهم ... وصلنا صولة فيما يلينا
قال: فرددت (( صولة ) )وقلت: (( فصالوا صولهم ) )، ألا ترى قوله: (( وصلنا صولنا ) ). قال: فأعجب ذلك أمير المؤمنين، وقالوا جميعا: هو أعلم بذلك منا يا أمير المؤمنين. فجزاه أمير المؤمنين خيرا وأمر له بعشرة آلاف درهم.