رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره؟! إن كان قد رضيه لكم؛ فأنكحوه. قال: فكأنها جلت عن أبويها، وقالا: صدقت. فذهب أبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن كنت قد رضيته؛ فقد رضيناه. قال صلى الله عليه وسلم: (( فإني قد رضيته ) ). قال: فزوجها. ثم فزع أهل المدينة، فركب جليبيب، فوجدوه قد قتل، وحوله ناس من المشركين قد قتلهم. قال أنس رضي الله عنه: فلقد رأيتها وإنها لمن أنفق بيت بالمدينة.
-صحيح.
-رواه: عبد الرزاق في (( المصنف ) )، ومن طريقه أحمد في (( المسند ) )، وابن حبان في (( صحيحه ) )؛ بإسناد صحيح، وسيأتي من حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه.
انظر: (( المصنف ) ) (6/155) ، (( المسند ) ) (3/136) ،
(( موارد الظمآن ) ) (رقم2268) . وانظر: (رقم923) .
698 -حديث أنس رضي الله عنه؛ قال: لما انقضت عدة زينب رضي الله عنها؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة: (( اذهب؛ فاذكرها عليَّ ) ). فانطلق حتى أتاها وهي تخمر عجينها. قال: فلما رأيتها؛ عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها، وأقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها، فوليتها ظهري، ونكصت على عقبي، وقلت: يا زينب! أبشري! أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بذكرك. قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أؤامر ربي عزَّ وجلَّ. فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل عليها بغير إذن )) .