298 -رواية ابن جرير: أنه صلى الله عليه وسلم جلس يومًا، فذكر الناس، ثم قام، ولم يزدهم على التخويف، فقال ناس من أصحابه: ما حقنا إن لم نحدث عملًا؛ فإن النصارى قد حرموا على أنفسهم فنحن نحرم. فحرم بعضهم أن يأكل اللحم والورك، وأن يأكل بالنهار، وحرم بعضهم النساء، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (( ما بال أقوام حرموا النساء والطعام والنوم؟ ألا إني أنام وأقوم، وأفطر وأصوم، وأنكح النساء؛ فمن رغب عني؛ فليس مني ) ). فنزلت: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا ... } إلخ.
-مرسل.
أورده ابن جرير من مرسل السُّدِّي ضمن قصة طويلة.
والحديث رواه مختصرًا بدون سبب النزول: البخاري، ومسلم، والنسائي؛ كما سيأتي في الحديث التالي.
انظر: (( تفسير ابن جرير ) ) (10/517) .
299 -حديث أنس رضي الله عنه؛ قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادته، فلما أخبروا عنها؛ كأنهم تقالوها؛ قالوا: أين نحن من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟ قال أحدهم: أما أنا؛ فأصلي الليل أبدًا. وقال الآخر: وأنا أصوم الدهر ولا أفطر. وقال آخر: وأنا أعتزل النساء ولا أتزوج أبدًا. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، فقال: (( أنتم الذين قلتم كذا وكذا. أما والله؛ إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له، ولكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء؛ فمن رغب عن سنتي؛ فليس مني ) ).