فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 247

أبو جعفر أحمد بن محمد بن طلحة الأنصاري: من أهل جزيرة شُقر؛ كتب لابن هود وتجوَّل ببلاد غرب الأندلس، ثمَّ فارقه ولحق بسبتة، فقُتل بها ثامن شوال سنة اثنتين وثلاثين وستمائة. وله شعر كثير لم أقف الآن إلاَّ على قوله:

أغصَصتُ بالريقِ قومًا ما جنيتُ لهمْ ... إلاَّ نفائسَ ما قدّرتُ من حَسَنِ

إنِّي قَتلتُ غبيًّا ما برزتُ لهُ ... إلاَّ تقلَّبَ في أثوابِ مندفِنِ

إن سلَّ غَربُ ذكائي حَدَّ قافيةٍ ... في النَّومِ أُدرجَ من ثوبيهِ في كفنِ

قدْ كابرَ الحقَّ بهتًا وهو معتقدٌ ... في السرّ إثبات ما يَنْفيهِ في العلنِ

وأبصرَتْ عينُهُ الآفاتِ باهرةً ... لا تَسْتَسِرُّ لساهٍ لا ولا فطنِ

فلازمَ الغيَّ واستَهْوتهُ منقصةٌ ... كأنَّهُ عاكفٌ منها على وثَنِ

ما للغضاضةِ سلطانٌ على أدبٍ ... تُحدى به العيسُ من مصرٍ إلى عدنِ

وأنشدني سنة عشرين وستمائة لنفسه، وأنشدني أبو الحجاج ابن إبراهيم عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت