فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 247

أبو عبد الله محمد بن طالب الكاتب من أهل مالقة، وكتب لواليها أبي عامر ابن حَسُّون، صادف جمعًا من العرب في بعض متوجّهاته فقتلوه، رحمه الله. له من قصيدة يرثي أبا القاسم ابن نُصير:

أنَصبرُ أم عن سماحٍ وجُودِ ... نصيرُ إلى عدمٍ من وُجودِ

لقد عدل الموتُ بين الورى ... فأودى بسيّدهم والمَسُودِ

ففيمَ العويل وعمَّ السلوُّ ... وما للهَديلِ وما للنَّشيدِ

وأين الغواني وأين الصَّريعُ ... وما شأنُ صَخرٍ وبنت الشَّريدِ

وكيف يُسيغُ لذيذ الورود ... مَن الموتُ منه كحبلِ الوريدِ

منها:

لبيتِ العُلى كانَ حرفُ الرويِّ ... ومِن كلِمِ الفخرِ بيتُ القصيدِ

دعا نعيُه بشتاتِ النظام ... وشَوبِ الصفاء وشَيبِ الوليدِ

فيا أرضُ صُونيهِ شحًّا به ... فما القصدُ إفرادُ ذاك الفريدِ

ولولا الأمانةَ ما أُودِعَتْ ... سريرةُ معنى العُلى في الصعيدِ

طواه الضميرُ كطيِّ السجلِّ ... ونشَّرهُ الدَّمعُ نشرَ البُرودِ

عشيَّةَ طُفنا به راكعين ... نقبِّل منه مكانَ السجودِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت