فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 247

أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن شكلة الذكواني الكانمي، وزادني أبو عبد الله الصفار أنَّه سلمي ذكواني من قرية من قرى السودان بكانم تسمى بلمة - وكانم بلد مما يلي صعيد مصر - وكان لونه غربيبًا، وأمره غريبًا، قدم على المغرب قبل الستمائة، وسكن مراكش وأقرأ بها الآداب. وبلغني أنَّه دخل الأندلس، وكان شاعرًا محسنًا، قرأ المقامات، وتوفي سنة ثمان، أو تسع، وستمائة بمراكش.

ومن قوله:

كم سائلٍ لم لا تهجو فقلتُ له ... لأنني لا أرى مَنْ خافَ من هاجِ

لا يكرهُ الذمَّ إلاَّ كلُّ ذي أنَفٍ ... وليس لؤمُ لئامِ الخلقِ منهاجي

وله يتعصَّبُ لبعض الألوان:

لا تشهدنَّ لغربيبٍ ولا يَقَقٍ ... حتَّى تشاهدَ فضلًا غيرَ مردودِ

بكلِّ لونٍ ينالُ الحرُّ سُؤْدَده ... مهما تجرَّدَ من أخلاقه السود

والنَّاسُ لفظٌ كلفظِ العود مشتركٌ ... لكن يُرجَّحُ بين العود والعودِ

أما ترى المسكَ حقُّ العاج يخبأه ... والجصّ مُطَّرَحٌ فوق القراميد

ولم يبالِ ابنُ عمرانٍ بأُدْمَتهِ ... حتَّى اصطفاه كليمًا خيرُ معبود

وأنشدني أبو القاسم ابن عُلَيم قال أنشدني أبو زيد الفازازي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت