فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 247

أبو عمرو محمد بن عبد ربه الكاتب، سكن مالقة وكتب لواليها حينئذ المعروف بالمنتظر، ثمَّ ولي عمالة جيّان سنة أربع وستمائة، وكناه أبو بكر ابن صِقلاب في بعض ما خاطبه به أبا عبد الله؛ وهو القائل:

تقضَّى زماني بينَ عتبٍ وإعتاب ... وجفَّتْ دموعي بين سَحٍّ وتَسكابِ

وطال بعيني أن ترى غيرَ غادر ... فأوْلَى بعيني أن تكفَّ وأَولى بي

ألا ليت شعري هل أرى مثلَ فتيةٍ ... ذوي همم في المعلُواتِ وأحسابِ

إذا شئتَ أن تلقى فتًى ليس دونهم ... فيممْ أبا بكرٍ يزيدَ بن صِقلاب

ومن شعره ويروى لبعض الأمراء:

بين الرياض وبين الجو مُعترَكٌ ... بيضٌ من البرق أو سمرٌ من السَّمُرِ

إن أوترَتْ قوسَها كفُّ السَّماء رمتْ ... نبلًا من المُزن في صافٍ من الغُدُرِ

فاعجبْ لحرب سِجال لم تُثِرْ ضررًا ... نفعُ المحارب فيها غاية الظَّفَرِ

فتحُ الشقائق جَرْحاها ومغنمُها ... وَشْيُ الربيع وقَتلاها من الثمرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت