وَإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ. فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ (1) فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا يُقَوَّمُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا فَيَقُولَانِ: بِمَ كُسِينَا هَذَا (2) ؟ فَيُقَالُ: بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ. ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ (3) الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا، فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ، هَذًّا كَانَ، أَوْ تَرْتِيلًا" (4) "
(1) قوله:"فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك"ورد في (م) وحدها مرتين.
(2) كذا في (ظ 5) ، وفي (م) و (ق) و (ظ 2) :"هذه".
(3) في (م) و (ق) و (ظ 2) :"درجة"بالإفراد، وما أثبتناه من (ظ 5) .
(4) إسناده حسن في المتابعات والشواهد من أجل بشير بن المهاجر الغَنَوي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وحسنه الحافظ ابن كثير في"تفسيره"1/62، ولبعضه شواهد يصح بها. أبو نعيم: هو الفضل بن دُكين المُلائي.
وأخرجه مطولًا ومختصرًا أبو عبيد في"فضائل القرآن"ص 84-85، وابن أبي شيبة في"مسنده"كما في"إتحاف الخيرة" (7979) ، وفي"مصنفه"10/492-493، والدارمي (3391) ، ومحمد بن نصر المروزي في"قيام الليل" (202) ، وابن الضريس في"فضائل القرآن" (99) ، وابن عدي في"الكامل"2/454، والحاكم 1/560، والواحدي في"الوسيط"1/411، وأبو محمد البغوي
في"تفسيره"1/33-34، وفي"شرح السنة" (1190) وحسنه بإثره - من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين. وبعضهم لم يسق لفظه. =