.. . / 65 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدْ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ: أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ كَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ خَمْسَةَ نَفَرٍ، فَأَتَوْهُ وَهُوَ فِي مَجْلِسِ قَوْمِهِ فِي الْعَوَالِي، فَلَمَّا رَآهُمْ ذُعِرَ مِنْهُمْ وَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَا إِلَيْكَ لِحَاجَةٍ. قَالَ: فَلْيَدْنُ إِلَيًّ بَعْضُكُمْ فَلْيُحَدِّثْنِي بِحَاجَتِهِ. فَدَنَا مِنْهُ بَعْضُهُمْ، فَقَالُوا: جِئْنَاكَ لِنَبِيعَكَ أَدْرُعًا لَنَا. قَالَ: وَاللهِ إِنْ فَعَلْتُمْ، لَقَدْ جُهِدْتُمْ مُنْذُ نَزَلَ هَذَا الرَّجُلُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ - أَوْ قَالَ: بِكُمْ - فَوَاعَدُوهُ أَنْ يَأْتُوهُ بَعْدَ هَدْأَةٍ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ فَجَاءُوهُ، فَقَامَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: مَا جَاءَكَ هَؤُلَاءِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ لِشَيْءٍ مِمَّا تُحِبُّ. قَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ حَدَّثُونِي بِحَاجَتِهِمْ. فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمْ، اعْتَنَقَهُ أَبُو عَبْسٍ، وَعَلَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بِالسَّيْفِ، وَطَعَنَهُ فِي خَاصِرَتِهِ، فَقَتَلُوهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتِ الْيَهُودُ، غَدَوْا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَوا: قُتِلَ سَيِّدُنَا غِيلَةً. فَذَكَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يَهْجُوهُ فِي أَشْعَارِهِ، وَمَا كَانَ يُؤْذِيهِ، ثُمَّ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا. قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ الْكِتَابُ مَعَ عَلِيٍّ (1)
(1) صحيح لغيره، وهذا الإسناد رجاله ثقات غير عمّ عبد الله بن كعب فلم نتبيَّنه، ونقل الحافظ ابن حجر في"الإصابة"5/611 في ترجمة كعب سندًا من=