18283 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ: كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ عَرَفْتُ فِيهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، رَأَيْتُ شَيْخًا أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ عَلَى حِمَارٍ، وَهُوَ يَتْبَعُ جِنَازَةً، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:"مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ. وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ"قَالَ: فَأَكَبَّ الْقَوْمُ يَبْكُونَ، فَقَالَ:"مَا يُبْكِيكُمْ؟"فَقَالُوا: إِنَّا نَكْرَهُ الْمَوْتَ، قَالَ:"لَيْسَ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ إِذَا حَضَرَ: {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ} [سورة: الواقعة، آية رقم: 89] فَإِذَا بُشِّرَ بِذَلِكَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، وَاللهُ لِلِقَائِهِ أَحَبُّ {وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ، فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ} [سورة: الواقعة، آية رقم: 92] "قَالَ عَطَاءٌ وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ:"ثُمَّ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ، فَإِذَا، بُشِّرَ بِذَلِكَ يَكْرَهُ لِقَاءَ اللهِ، وَاللهُ لِلِقَائِهِ أَكْرَهُ" (1)
(1) إسناده حسن من أجل عطاء بن السائب روى له البخاري حديثًا واحدا متابعة، وأصحابُ السنن، ورواية همام عنه قبل الاختلاط فيما ذكر الطحاوي في"شرح مشكل الآثار"1/149. وإبهامُ صحابيه لا يضر، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وهمام: هو ابن يحيى.
وقد أورده الهيثمي في"المجمع"2/321، وثم يعزه إلى غير أحمد.
وفي الباب عن أبي هريرة سلف (8133) وانظر بقية أحاديث الباب هناك.
قال السندي: قوله: فأكبَّ القوم، بتشديد الباء، أي: سقطوا.
إذا حُضر. على بناء المفعول، أي: حضره الموت، أو ملائكة الموت.