= وفي باب قوله:"إلا امْرَأً اقترض امْرَأً مسلمًا ظلمًا ..."عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:"كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه"سلف برقم (7727) .
وعن أبي برزة الأسلمي مرفوعًا:"يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم ..."سيرد 4/420-421.
وفي باب الخلق الحسن عن عبد الله بن عمرو سلف برقم (6504) ، وعن أبي هريرة سلف برقم (7402) ، وعن عمرو بن عبسة سيرد 4/385، وعن أبي الدرداء سيرد 6/451-452.
قال السندي: قوله: كأنما على رؤوسهم الطير، كناية عن سكونهم ووقارهم في حضرته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأن الطير لا تكاد تقع إلا على شيء ساكن.
قلنا: وفي هذا الحديث وغيره من الأحاديث الصحيحة- كما قال ابن القيم- الأمر بالتداوي، وأنه لا يُنافي التوكلَ كما لا يُنافيه دفعُ داءِ الجوعِ والعطشِ والحرِّ والبردِ بأضدَادها، بل لا يتمُّ حقيقةُ التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها اللهُ مقتضياتِ لمسَبباتها قدرًا وشرعًا، وأن تعطيلَها يقدحُ في نفس التوكل كما يقدَحُ في الأمرِ والحِكمة ...
لم يضع، أي: لم يخلقه.
الهرم، بفتحتين: كبر السن، وعدُّه من الأسقام. وإن لم يكن منها، لأنه من أسباب الهلاك، ومقدماته، كالداء، أو لأنه يغير البدن عن القوة والاعتدال، كالداء.
وضح الله الحرج، أي: الإثم، أي: عما سألتموه من الأشياء، وكأنهم ما سألوه إلا عن المباحات.
إلا امرأً اقترض، بمعنى لكن، ويحتمل أن يكون استثناءً عما تقدم، على أن المعنى: وضع الله الحرج عمن فعل شيئًا مما ذكرتم، إلا عمن اقترض ... إلخ. وعلى: هذا لا بد من اعتبار أنهم سألوه عمن اقترض أيضا، ويحتاج هذا المعنى إلى تقدير حرف الجر، كما لا يخفي، قيل: أي إلا من اغتاب أخاه،=