الْكِتَابِ؟ قَالَ:"يَتَعَلَّمُهُ الْمُنَافِقُونَ ثُمَّ يُجَادِلُونَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا"فَقِيلَ: وَمَا بَالُ اللَّبَنِ؟ قَالَ:"أُنَاسٌ يُحِبُّونَ اللَّبَنَ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ الْجَمَاعَاتِ وَيَتْرُكُونَ الْجُمُعَاتِ" (1)
17319 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَعْبُ بْنُ
(1) حديث حسن، ابن لهيعة- وإن كان سيئ الحفظ- قد روى عنه هذا الحديث عبد الله بن يزيد المقرىء كما سيأتي، وروايته عنه صالحة، وهو متابع أيضًا. أبو قَبيل: هو حي بن هانئ المَعَافري.
وأخرجه بنحوه ابن عبد الحكم في"فتوح مصر"ص293 عن النضر بن عبد الجبار، والطبراني في"الكبير"17/ (816) من طريق سعيد بن أبي مريم، ثلاثتهم عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وقرن ابن عبد الحكم بالنضر عبدَ الله بن يزيد المقرئ، وسيأتي الحديث عن هذا الأخير برقم (17415) .
وأخرجه يعقوب بن سفيان في"المعرفة والتاريخ"2/507، والطبراني 17/ (815) ، وابن عبد البر في"جامع بيان العلم"2/193 من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، عن الليث، والطبراني 17/ (817) ، والحاكم 2/374، والبيهقي في"الشعب" (2964) من طريق مالك بن الخير الزبادي، كلاهما عن أبي قبيل، به. وعبد الله بن صالح سيئ الحفظ، ومالك بن الخير الزبادي قال الذهبي في"الميزان"3/426: محله الصدق. وصحح الحاكم إسناده.
وسيأتي برقم (17421) من طريق درّاج أبي السمح، عن أبي قبيل.
وسلف مختصرًا من حديث عبد الله بن عمرو برقم (6640) ، ولفظه:"لا أخاف على أمتي إلا اللبن، فإن الشيطان بين الرغوة والصَّريح". وإسناده ضعيف.
قال السندي: قوله:"فيخرجون من الجماعات"، أي: لا يتيسر الإكثار منه إلا في البادية، فيخرجون إليها، فيؤدي ذلك إلى ترك الجمع والجماعات.