فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 766

قال ابن إسحق: وَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ فِيمَا ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الشَّامِ فِي تِجَارَةٍ لِخَدِيجَةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، وَتَزَوَّجَ خَدِيجَةَ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا فِي عَقِبِ صَفَرٍ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ، وَذَلِكَ بَعْدَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً وَشَهْرَيْنِ وَعَشَرَةِ أَيَّامٍ من يوم الفيل.

وقال الزهري: كانت سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً، قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ وَغَيْرُهُ: كَانَ يَوْمَئِذٍ ابْنَ ثَلاثِينَ سَنَةً، قَالُوا:

وَخَدِيجَةُ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ أَرْبَعِينَ سَنَةً.

وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي بِشْرٍ الدَّوْلابِيِّ قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ الْبَرْقِيِّ أَبُو بَكْرٍ عَنِ ابْنِ هِشَامٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ بِإِسْنَادٍ لَهُ إِلَى نَفِيسَةَ بِنْتِ مُنْيَةَ أُخْتِ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ قَالَ: وَقَدْ رُوِّينَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ، وَحَدِيثُ أَحَدِهِمَا دَاخِلٌ فِي حَدِيثِ الآخَرِ مَعَ تَقَارُبِ اللَّفْظِ، وَرُبَّمَا زَادَ أَحَدُهُمَا الشَّيْءَ الْيَسِيرَ عَلَى الآخَرِ، وَكِلاهُمَا يُنْمِي إِلَى نَفِيسَةَ قَالَتْ: لَمَّا بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَلَيْسَ لَهُ بِمَكَّةَ اسْمٌ إِلَّا الأَمِينَ لِمَا تَكَامَلَتْ فِيهِ مِنْ خِصَالِ الخير، قال له أبو طالب: يا ابن أَخِي أَنَا رَجُلٌ لَا مَالَ لِي، وَقَدِ اشْتَدَّ الزَّمَانُ عَلَيْنَا، وَأَلَحَّتْ عَلَيْنَا سِنُونٌ مُنْكَرَةٌ، وَلَيْسَ لَنَا مَادَّةٌ وَلا تِجَارَةٌ، وَهَذِهِ عِيرُ قَوْمِكَ قَدْ حَضَرَ خُرُوجُهَا إِلَى الشَّامِ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ تَبْعَثُ رِجَالا مِنْ قَوْمِكَ فِي عيرانها، فيتجرون لها في ما لها، وَيُصِيبُونَ مَنَافِعَ، فَلَوْ جِئْتَهَا فَوَضَعْتَ نَفْسَكَ عَلَيْهَا لأسرعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت