فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 766

ذكر تسميته محمدا وأحمد صلّى الله عليه وسلّم

رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سَعْدٍ قَالَ: أُمِرَتْ آمِنَةُ وَهِيَ حَامِلٌ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُسَمِّيَهُ أَحْمَدَ.

وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ إسحق فِيمَا سَلَفَ أَنَّهَا أُتِيَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ بِسَيِّدِ هَذِهِ الأمة، وفيه: ثُمَّ سَمِّيهِ مُحَمَّدًا.

وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ التِّرْمِذِيِّ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عْنَ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِي أسماء: أنا محمد وأنا أحمد، وأنا الماحي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ» [1]

وَصَحَّحَهُ وَقَالَ: فِي الْبَابِ عَنْ حُذَيْفَةَ. وَرَوَى حَدِيثَ جُبَيْرٍ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَسَيَأْتِي الْكَلامُ عَلَى بَقِيَّةِ الأَسْمَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَذَكَرَ أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ سَالِمٍ قَالَ: وَيُرْوَى أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ إِنَّمَا سَمَّاهُ مُحَمَّدًا لِرُؤْيَا رَآهَا، زَعَمُوا أَنَّهُ رأى في منامه كأن سلسلة في فِضَّةٍ خَرَجَتْ مِنْ ظَهْرِهِ، لَهَا طَرَفٌ فِي السَّمَاءِ وَطَرَفٌ فِي الأَرْضِ، وَطَرَفٌ فِي الْمَشْرِقِ وَطَرَفٌ فِي الْمَغْرِبِ، ثُمَّ عَادَتْ كَأَنَّهَا شَجَرَةٌ، عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا نُورٌ، وَإِذَا أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ يَتَعَلَّقُونَ بِهَا، فَقَصَّهَا، فَعُبِّرَتْ لَهُ بِمَوْلُودٍ يَكُونُ مِنْ صُلْبِهِ يَتْبَعُهُ أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَيَحْمَدُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَلِذَلِكَ سَمَّاهُ مُحَمَّدًا مَعَ مَا حَدَّثَتْهُ بِهِ أُمُّهُ.

وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ السُّهَيْلِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: لا يعرف في العرب من تسمى

[ (1) ] أخرجه الترمذي في كتاب الأدب باب ما جاء في أسماء النبي صلّى الله عليه وسلّم (5/ 124) رقم 2840.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت