فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 766

حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

أَلَمْ تَرَ أَمْرًا كَانَ مِنْ عَجَبِ الدَّهْرِ ... وَلِلْحَيْنِ أَسْبَابٌ مُبَيَّنَة الأَمْرِ

وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّ قَوْمًا أَفَادَهُمْ ... فَحَانُوا تَوَاصٍ بِالْعُقُوقِ وَبِالْكُفْرِ

عَشِيَّةَ رَاحُوا نَحْوَ بَدْرٍ جَمِيعُهُمْ ... فَكَانُوا رُهُونًا لِلرَّكِيَّةِ مِنْ بَدْرِ

وَكُنَّا طَلَبْنَا الْعِيرَ لَمْ نَبْغِ غَيْرَهَا ... فَسَارُوا إِلَيْنَا فَالْتَقَيْنَا عَلَى قَدْرِ

فَلَمَّا الْتَقَيْنَا لَمْ تَكُنْ مَثْنَوِيَّةٌ ... لَنَا غَيْرَ طَعْنٍ بِالْمُثَقَّفَةِ السُّمْرِ

وَضَرْبٌ بِبَيْضٍ يَجْتَلِي الْهَامَ حَدُّهَا ... مُشَهَّرَةَ الأَلْوَانِ بَيِّنَةَ الأَثْرِ

وَنَحْنُ تَرَكْنَا عُتْبَةَ الْغَيِّ ثَاوِيًا ... وَشَيْبَةَ فِي قَتْلَى تُجَرْجَمُ فِي الْجَفْرِ

وَعَمْرٌو ثَوَى فِيمَنْ ثَوَى مِنْ حُمَاتِهِمْ ... فَشُقَّتْ جُيُوبُ النَّائِحَاتِ عَلَى عَمْرِو

جُيُوبُ نساء من لؤي بن غالب ... كرام تفر عن الذَّوَائِبَ مِنْ فِهْرِ

أُولَئِكَ قَوْمٌ قُتِّلُوا فِي صلابِهِمْ ... وَخَلَّوْا لِوَاءً غَيْرَ مُحْتَضَرِ النَّصْرِ

لِوَاءُ ضَلالٍ قَادَ إِبْلِيسُ أَهْلَهُ ... فَخَاسَ بِهِمْ إِنَّ الخبيث إلى غدر

وقال لهم إذا عَايَنَ الأَمْرَ وَاضِحًا ... بَرِئْتُ إِلَيْكُمْ مَا بِيَ الْيَوْمَ مِنْ صَبْرِ

فَإِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ وَإِنَّنِي ... أَخَافُ عِقَابَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو قَسْرِ

فَقَدَّمَهُمْ لِلْحَيْنِ حَتَّى تَوَرَّطُوا ... وَكَانَ بِمَا لَمْ يُخْبَرِ الْقَوْمُ ذَا خُبْرِ

فَكَانُوا غَدَاةَ الْبِئْرِ أَلْفًا وَجَمْعُنَا ... ثَلاثُ مِئِينٍ كَالْمُسَدَّمَةِ الزُّهْرِ

وَفِينَا جُنُودُ اللَّهِ حِينَ يَمُدُّنَا ... بِهِمْ فِي مَقَامٍ ثُمَّ مُسْتَوْضَحِ الذِّكْرِ

فَشَدَّ بِهِمْ جِبْرِيلُ تَحْتَ لِوَائِنَا ... لَدَى مَازِق فِيهِ مَنَايَاهُمْ تَجْرِي

فإذا الرجل فيدا وفودا مات وأفاده الله. والجفر البئر غير المطوية. والمسدمة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت