فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 766

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُفْرَةٍ مِنَ الْحُفَرِ الَّتِي عَمِلَ أَبُو عَامِرٍ لِيَقَعَ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ وَهُمْ لا يَعْلَمُونَ، فَأَخَذَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَفَعَهُ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَتَّى اسْتَوَى قَائِمًا، وَمَصَّ مَلَكُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الدَّمَ مِنْ وَجْهِه [1] ثُمَّ ازْدَرَدَهُ [2] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَسَّ دَمِي دَمَهُ لَمْ تُصِبْهُ النَّارُ» .

وَذَكَرَ عَبْدُ العزيز بن محمد الداوردي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عبد اللَّهِ» .

وَعَنْ عِيسَى [3] بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ نَزَعَ إِحْدَى الْحَلَقَتَيْنِ مِنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتُهُ، ثُمَّ نَزَعَ الأُخْرَى، فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتُهُ الأُخْرَى، فَكَانَ سَاقِطَ الثَّنِيَّتَيْنِ.

وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَائِذٍ قَالَ: أَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ أَنَّ الَّذِي رَمَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُحُدٍ فَجَرَحَهُ فِي وَجْهِهِ، قَالَ: لَمَّا رماه فأصابه: خذها وأنا ابن قمئة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم»: أَقْمَأَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» ،

قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: انصرف ابن قمئة مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى أَهْلِهِ، فَخَرَجَ إِلَى غَنَمِهِ فَوَافَاهَا عَلَى ذُرْوَةِ جَبَلٍ، فَأَخَذَ فِيهَا يَعْتَرِضُ عَلَيْهَا وَيَشُدُّ عَلَيْهِ تَيْسُهَا، فَنَطَحَهُ نَطْحَةً أَرْدَاهُ مِنْ شَاهِقَةِ الْجَبَلِ فَتَقَطَّعَ.

قَالَ ابْنُ إسحق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حِينَ غَشِيَهُ الْقَوْمُ: «مَنْ رَجُلٌ يَشْتَرِي لَنَا نفسه» كما الْحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سعد بن معاذ عن محمود بن عمير، وَقَالَ: فَقَامَ زِيَادُ بْنُ السَّكَنِ فِي نَفَرٍ خَمْسَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ عُمَارَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ، فَقَاتَلُوا دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا، رَجُلا، يَقْتُلُونَ دُونَهُ، حَتَّى كَانَ آخِرُهُمْ زياد أو عمارة، فقاتل حتى أثبته الْجِرََاحَةُ، ثُمَّ فَاءَتْ فَيْئَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَجْهَضُوهُمْ عَنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَدْنُوهُ مِنِّي» فَأَدْنَوْهُ مِنْهُ، فَوَسَّدَهُ قَدَمَهُ فَمَاتَ وَخَدُّهُ عَلَى قَدَمِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلّم.

[ (1) ] وعند ابن هشام: ومضى مالك بْنُ سِنَانٍ أَبُو أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الدَّمَ عَنْ وَجْهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم ثم ازدرده.

[ (2) ] أي ابتلعه.

[ (3) ] وعند ابن هشام: وذكر- يعني عبد العزيز الدروادي، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عيسى بن طلحة عن عائشة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت