فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 766

سَمِعَ بِهِمْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ قَدْ نَزَلُوا حَيْثُ نَزَلُوا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ: «إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ وَاللَّهِ خَيْرًا، رَأَيْتُ بَقَرًا تُذْبَحُ [1] ، وَرَأَيْتُ فِي ذُبَابِ سَيْفِي [2] ثَلَمًا وَرَأَيْتُ أَنِّي أَدْخَلْتُ يَدَيَّ فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ، فَأَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ.

وَعَنِ ابْنِ هِشَامٍ [3] : فَأَمَّا الْبَقَرُ فَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي يُقْتَلُونَ، وَأَمَّا الثَّلَمُ الَّذِي رَأَيْتُ فِي سَيْفِي فَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُقْتَلُ.

وَقَالَ ابْنُ عُقْبَةَ: وَيَقُولُ رِجَالٌ: كَانَ الَّذِي رَأَى بِسَيْفِهِ الَّذِي أَصَابَ وَجْهَهُ، فَإِنَّ الْعَدُوَّ أَصَابُوا وَجْهَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومئذ، وقصموا رباعيته، وجرحوا شفتيه، وَسَيَأْتِي ذِكُرْ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ.

وَعَنِ ابْنِ عائذ: أن الرؤيا كانت ليلة الجمعة.

رجع إلى الأول،

قال ابن إسحق قَالَ: (يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، فَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُقِيمُوا بِالْمَدِينَةِ وَتَدَعُوهُمْ حَيْثُ نَزَلُوا، فَإِنْ أَقَامُوا أَقَامُوا بِشَرِّ مُقَامٍ، وَإِنْ هُمْ دَخَلُوا عَلَيْنَا قَاتَلْنَاهُمْ فِيهَا،

وَكَانَ رَأْيُ عبد الله بن أبي سَلُولٍ مَعَ رَأْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى أَنْ لا يَخْرُجَ إِلَيْهِمْ [4] فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ أَكْرَمَ اللَّهُ بِالشَّهَادَةِ يَوْمَ أُحُدٍ وَغَيْرُهُ مِمَّنْ فَاتَهُ بَدْرٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اخْرُجْ بِنَا إِلَى أَعْدَائِنَا، لا يَرَوْنَ أَنَّا جَبُنَّا عَنْهُمْ وَضَعُفْنَا [5] فَلَمْ يَزَالُوا بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ فَلَبِسَ [6] لأَمَتَهُ [7] ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ، وَقَدْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: مَالِكُ بْنُ عَمْرٍو، أحد

[ (1) ] تذبح: ليست عند ابن هشام.

[ (2) ] ذباب السيف حد طرفيه.

وعند ابن هشام في السيرة: قال ابن هشام: وحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: رأيت بقرا لي تذبح» ، قال: «فأما البقر من ناس مِنْ أَصْحَابِي يُقْتَلُونَ، وَأَمَّا الثَّلَمُ الَّذِي رَأَيْتُ في ذباب سَيْفِي فَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُقْتَلُ. (أنظر سيرة ابن هشام 3/ 67) .

[ (4) ] وعن ابن هشام: يرى رأيه في ذلك، ألا يخرج إليهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الخروج ...

[ (5) ] وعند ابن هشام: فقال عبد الله بن أبي سلول: يا رسول الله، أقم بالمدينة، لا تخرج إليهم، فوالله ما خرجنا منها إلى عدو لنا قط إلا أصاب منا، ولا دخلوا علينا إلا أصبنا منه، فدعهم يا رسول الله، فإن أقاموا بشر محبس، وإن رحلوا قاتلهم الرجال في وجههم، ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم، فإن رجعوا خائبين كما جاء وإن ...

[ (6) ] وعند ابن هشام: حتى دخل بيته ...

[ (7) ] اللامة: أي الدرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت