فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 6210

مَا حَصَلَ لَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ هُوَ بِسَبَبِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ فَخَالَفُوهُ. ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ هُمْ فِي مُعَادَاةٍ لا تنقطع.

[سورة البقرة (2) : الآيات 177 الى 182]

لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ (178) وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يَا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179) كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (181)

فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (182)

قِبَلُ: ظَرْفُ مَكَانٍ، تَقُولُ: زِيدَ قِبَلَكَ. وَشَرْحُ الْمَعْنَى: أَنَّهُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ مُقَابِلُكَ فِيهِ. وَقَدْ يَتَّسِعُ فِيهِ فَيَكُونُ بِمَعْنَى: الْعِنْدِيَّةِ الْمَعْنَوِيَّةِ. تَقُولُ لِي: قِبَلَ زَيْدٍ دَيْنٌ.

الرِّقَابُ: جَمْعُ رَقَبَةٍ، وَالرَّقَبَةُ: مُؤَخَّرُ الْعُنُقِ، وَاشْتِقَاقُهَا مِنَ الْمُرَاقَبَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَكَانَهَا مِنَ الْبَدَنِ مَكَانُ الرَّقِيبِ الْمُشْرِفِ عَلَى الْقَوْمِ. وَلِهَذَا الْمَعْنَى يُقَالُ: أَعْتَقَ اللَّهُ رَقَبَتَهُ، وَلَا يُقَالُ:

أَعْتَقَ اللَّهُ عُنُقَهُ، لِأَنَّهَا لَمَّا سُمِّيَتْ رَقَبَةً، كَانَتْ كَأَنَّهَا تُرَاقِبُ الْعَذَابَ. وَمِنْ هَذَا يُقَالُ لِلَّتِي لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ: رَقُوبٌ، لِأَجْلِ مُرَاعَاتِهَا مَوْتَ وَلَدِهَا. قَالَ فِي الْمُنْتَخَبِ: وَفِعَالٌ جَمْعٌ يَطَّرِدُ لِفَعْلَةٍ، سَوَاءٌ كَانَتِ اسْمًا نَحْوَ: رَقَبَةٍ وَرِقَابٍ، أَوْ صِفَةً نَحْوَ: حَسَنَةٍ وَحِسَانٍ، وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالرَّقَبَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت