فهرس الكتاب

الصفحة 5707 من 6210

بِهَا أَلْوَاحُ السَّفِينَةِ. الصَّرْصَرُ: الشَّدِيدَةُ الصَّوْتِ، أَوِ الْبَرْدِ، إِمَّا مِنْ صَرِيرِ الْبَابِ، وَهُوَ تَصْوِيتُهُ، أَوْ مِنَ الصَّرِّ الَّذِي هُوَ الْبَرْدُ، وَهُوَ بِنَاءٌ مُتَأَصِّلٌ عَلَى وَزْنِ فَعْلَلٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ.

الْعَجُزُ: مُؤَخَّرُ الشَّيْءِ. الْمُنْقَعِرُ: الْمُنْقَلِعُ: مِنْ أَصْلِهِ، قَعَرْتُ الشَّجَرَةَ قَعْرًا: قَلَعْتُهَا مِنْ أَصْلِهَا فَانْقَعَرَتْ، وَالْبِئْرَ: نَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى قَعْرِهَا، وَالْإِنَاءَ: شَرِبْتُ مَا فِيهِ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى قَعْرِهِ، وَأَقْعَرْتُهُ الْبِئْرَ: جَعَلْتُ لَهَا قعرا. الأشر: البطر. وقرأ: أَشِرَ بِالْكَسْرِ يَأْشَرُ أَشَرًا، فَهُوَ أَشِرٌ وَآشِرٌ وَأَشْرَانٌ، وَقَوْمٌ أُشَارَى، مِثْلُ: سَكْرَانٍ وَسُكَارَى. سَقَرُ: عَلَمٌ لِجَهَنَّمَ مُشْتَقٌّ مِنْ سَقَرَتْهُ النَّارُ بِالسِّينِ، وَصَقَرْتُهُ بِالصَّادِ إِذَا لَوَّحْتَهُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

إِذَا دابت الشَّمْسُ اتَّقَى صَقَرَاتِهَا ... بِأَفْنَانِ مربوع الصريمة معيل

وَامْتَنَعَتْ سَقَرُ مِنَ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ، وَالتَّأْنِيثِ تَنَزَّلَتْ حَرَكَةُ وَسَطِهِ تَنَزُّلَ الْحَرْفِ الرَّابِعِ فِي زَيْنَبَ.

اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ، وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ، وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ، وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ، حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ، فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ، خُشَّعًا أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ، مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ، كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ، فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ، فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ، وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ، وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ، تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ، وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ، فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ، وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ.

هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ. وَقِيلَ: هِيَ مِمَّا نَزَلَ يَوْمَ بَدْرٍ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: مَكِّيَّةٌ إِلَّا ثَلَاثَ آيَاتٍ، أَوَّلُهَا: أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ، وَآخِرُهَا: أَدْهى وَأَمَرُّ.

وَسَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ قَالُوا لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ كُنْتُ صَادِقًا فَشُقَّ لَنَا الْقَمَرَ فِرْقَتَيْنِ، وَوَعَدُوهُ بِالْإِيمَانِ إِنْ فَعَلَ. وَكَانَتْ لَيْلَةَ بَدْرٍ، فَسَأَلَ رَبَّهُ، فَانْشَقَّ الْقَمَرُ نِصْفٌ عَلَى الصَّفَا وَنِصْفٌ عَلَى قَيْقُعَانَ.

فَقَالَ أَهْلُ مَكَّةَ: آيَةٌ سَمَاوِيَّةٌ لَا يُعْمَلُ فِيهَا السِّحْرُ. فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: اصْبِرُوا حَتَّى تَأْتِيَنَا أَهْلُ الْبَوَادِي، فَإِنْ أَخْبَرُوا بِانْشِقَاقِهِ فَهُوَ صَحِيحٌ، وَإِلَّا فَقَدَ سَحَرَ مُحَمَّدٌ أَعْيُنَنَا. فَجَاءُوا فَأَخْبَرُوا بِانْشِقَاقِ الْقَمَرِ، فَأَعْرَضَ أَبُو جَهْلٍ وَقَالَ: سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ.

وَعَنِ ابْنِ عباس: شق القمر باشين، شَطْرَةً عَلَى السُّوَيْدَاءِ وَشَطْرَةً عَلَى الْحُدَيْبِيَةِ. وَعَنْهُ: انْشَقَّ الْقَمَرُ بِمَكَّةَ مَرَّتَيْنِ.

وَعَنْهُ: انْفَلَقَ فِلْقَتَيْنِ، فِلْقَةً ذَهَبَتْ وَفِلْقَةً بَقِيَتْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت