فهرس الكتاب

الصفحة 5683 من 6210

أَيْ: تَقَنَّى الْمَالَ، وَيُقَالُ: أَقْنَاهُ اللَّهُ مَالًا، وَأَرْضَاهُ مِنَ الْقِنْيَةِ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: تَقُولُ الْعَرَبُ لِمَنْ أُعْطِيَ مِائَةً مِنَ الْمَعِزِ: أُعْطِيَ الْقِنَى، وَمَنْ أُعْطِيَ مِائَةً مِنَ الضَّأْنِ: أُعْطِيَ الْغِنَى، وَمَنْ أُعْطِيَ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ: أُعْطِيَ الْمُنَى. الشِّعْرَى: هُوَ الْكَوْكَبُ الْمُضِيءُ الَّذِي يَطْلُعُ بَعْدَ الْجَوْزَاءِ، وَطُلُوعُهُ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، وَيُقَالُ لَهُ: مُرْزِمُ الْجَوْزَاءِ، وَهُمَا الشِّعْرَيَانِ:

الْعُبُورُ الَّتِي فِي الْجَوْزَاءِ، وَالشِّعْرَى الْغُمَيْصَاءُ الَّتِي فِي الذِّرَاعِ، وَتَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُمَا أُخْتَا سُهَيْلٍ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَتُسَمَّى كَلْبَ الْجَبَّارِ، وَهُمَا شِعْرَيَانِ: الْغُمَيْصَاءُ وَالْعُبُورُ، وَمِنْ كَذِبِ الْعَرَبِ أَنَّ سُهَيْلًا وَالشِّعْرَى كَانَا زَوْجَيْنِ فَانْحَدَرَ سُهَيْلٌ وَصَارَ يَمَانِيًّا، فَأَتْبَعَتْهُ الشِّعْرَى الْعُبُورَ، فَعَبَرَتِ الْمَجَرَّةَ، فَسُمِّيَتِ الْعُبُورَ، وَأَقَامَتِ الْغُمَيْصَاءُ لِأَنَّهَا أَخْفَى مِنَ الْأُخْرَى.

أَزِفَ: قَرُبَ، قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ:

بَانَ الشَّبَابُ وَهَذَا الشِّيبُ قَدْ أَزِفَا ... وَلَا أَرَى لِشَبَابٍ بَائِنٍ خَلَفَا

وَقَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:

أَزِفَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا ... لَمَّا تزل برجالنا وَكَأَنَّ قَدِ

وَيُرْوَى: أَفِدَ التَّرَحُّلُ. سَمَدَ: لَهَى وَلَعِبَ، قَالَ الشَّاعِرِ:

أَلَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ سَامِدٌ ... كَأَنَّكَ لَا تَفْنَى وَلَا أَنْتَ هَالِكُ

وَقَالَ آخَرُ:

قِيلَ قُمْ فَانْظُرْ إِلَيْهِمْ ... ثُمَّ دَعْ عَنْكَ السُّمُودَا

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: السُّمُودُ: الْغِنَاءُ بِلُغَةِ حِمْيَرَ، يَقُولُونَ: يَا جَارِيَةُ اسْمُدِي لَنَا: أَيْ غَنِّي لَنَا.

وَالنَّجْمِ إِذا هَوى، مَا ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى، وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى، عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى، ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى، وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى، ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى، فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى، فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ مَا أَوْحى، مَا كَذَبَ الْفُؤادُ مَا رَأى، أَفَتُمارُونَهُ عَلى مَا يَرى، وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى، عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى، عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى، إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشى، مَا زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى، لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى، أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى، أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى، تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزى، إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت