فهرس الكتاب

الصفحة 4021 من 6210

وَنُخْرِجُ بِنُونٍ مُضَارِعُ أَخْرَجَ. كِتابًا بِالنَّصْبِ. وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَيْضًا وَيُخْرَجُ بِالْيَاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ كِتابًا أَيْ وَيُخْرَجُ الطَّائِرُ كِتَابًا. وَعَنْهُ أَيْضًا كِتَابٌ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَابْنُ مُحَيْصِنٍ وَمُجَاهِدٌ: وَيَخْرُجُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ أَيْ طَائِرُهُ كِتَابًا إِلَّا الْحَسَنَ فَقَرَأَ: كِتَابٌ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلُ يَخْرُجُ. وَقَرَأَتْ فِرْقَةٌ: وَيُخْرِجُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ وَيُخْرِجُ اللَّهُ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ يَلْقاهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ. وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَالْجَحْدَرِيُّ وَالْحَسَنُ بِخِلَافٍ عَنْهُ يَلْقاهُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ.

مَنْشُورًا غَيْرَ مَطْوِيٍّ لِيُمْكِنَهُ قراءته، ويَلْقاهُ ومَنْشُورًا صِفَتَانِ لِكِتَابٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْشُورًا حَالًا مِنْ مَفْعُولِ يَلْقَاهُ اقْرَأْ كِتابَكَ مَعْمُولٌ لِقَوْلٍ مَحْذُوفٍ أَيْ يُقَالُ لَهُ:

اقْرَأْ كِتابَكَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: يَقْرَأُ ذَلِكَ الْيَوْمَ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا قَارِئًا. وَقَالَ الزمخشري وغيره. وبِنَفْسِكَ فَاعِلُ كَفى انْتَهَى. وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ عَلَى سَبِيلِ الْجَوَازِ لَا اللُّزُومِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِذَا حُذِفَتِ ارْتَفَعَ ذَلِكَ الِاسْمُ بِكَفَى. قَالَ الشَّاعِرُ:

كَفَى الشَّيْبُ وَالْإِسْلَامُ لِلْمَرْءِ ناهيا وقال آخر:

وَيُخْبِرُنِي عَنْ غَائِبِ الْمَرْءِ هَدْيُهُ ... كَفَى الْهَدْيُ عَمَّا غَيَّبَ الْمَرْءُ مُخْبِرَا

وَقِيلَ: فَاعِلُ كَفى ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى الِاكْتِفَاءِ، أَيْ كَفَى هُوَ أَيِ الِاكْتِفَاءُ بِنَفْسِكَ. وَقِيلَ:

كَفى اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنَى اكْتَفِ، وَالْفَاعِلُ مُضْمَرٌ يَعُودُ عَلَى الْمُخَاطَبِ، وَعَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ لَا تَكُونُ الْبَاءُ زَائِدَةً. وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ إِنَّ بِنَفْسِكَ هُوَ فَاعِلُ كَفى فَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ تَدْخُلَ تَاءُ التَّأْنِيثِ لِتَأْنِيثِ الْفَاعِلُ، فَكَانَ يَكُونُ التَّرْكِيبُ كَفَتْ بِنَفْسِكَ كَمَا تُلْحَقُ مَعَ زِيَادَةِ مِنْ فِي الْفَاعِلِ إِذَا كَانَ مُؤَنَّثًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها «1» وَقَوْلِهِ: وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ «2» وَلَا نَحْفَظُهُ جَاءَ التَّأْنِيثُ فِي كَفَى إِذَا كَانَ الْفَاعِلُ مُؤَنَّثًا مَجْرُورًا بِالْبَاءِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِنَفْسِكَ ذَاتُكَ أَيْ كَفَى بِكَ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: يُرِيدُ بِنَفْسِهِ جَوَارِحَهُ تَشْهَدُ عَلَيْهِ إِذَا أَنْكَرَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَيْ مَا أَشَدَّ كِفَايَةَ ما علمت بما علمت. والْيَوْمَ منصوب بكفى وعَلَيْكَ متعلق بحسيبا. وَمَعْنَى حَسِيبًا حَاكِمًا عَلَيْكَ بِعَمَلِكَ قَالَهُ الْحَسَنُ. قَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ لَقَدْ أَنْصَفَكَ اللَّهُ وَجَعَلَكَ حَسِيبَ نَفْسِكَ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: مُحَاسِبًا يَعْنِي فَعِيلًا بِمَعْنَى مُفَاعِلٍ كَجَلِيسٍ وَخَلِيطٍ. وَقِيلَ: حَاسِبًا كضريب القداح

(1) سورة الأنبياء: 21/ 6.

(2) سورة الأنعام: 6/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت