فهرس الكتاب

الصفحة 3728 من 6210

فَرْعُ نَبْعٍ يَهُشُّ فِي غصن المه ... دِ غَزِيرُ النَّدَى شَدِيدُ الْمِحَالِ

وَقَالَ عَبْدُ الْمُطَلِّبِ:

لَا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهُمْ ... وَمِحَالُهُمْ أَبَدًا مِحَالَكَ

وَيُقَالُ: مَحَلَ الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ مَكَرَ بِهِ وَأَخَذَهُ بِسِعَايَةٍ شَدِيدَةٍ، وَالْمُمَاحَلَةُ الْمُكَايَدَةُ وَالْمُمَاكَرَةُ وَمِنْهُ: تَمَحَّلَ لِكَذَا أَيْ: تَكَلَّفَ اسْتِعْمَالَ الْحِيلَةِ وَاجْتَهَدَ فِيهِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْمِحَالُ النِّقْمَةُ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْمِحَالُ الْجِدَالُ مَا حَلَّ عَنْ أَمْرِهِ أَيْ جَادَلَ. وَقَالَ الْقُتَبِيُّ: أَيْ شَدِيدُ الْكَيْدِ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْحِيلَةِ، جَعَلَ مِيمَهُ كَمِيمِ مَكَانٍ وَأَصْلُهُ مِنَ الْكَوْنِ، ثُمَّ يُقَالُ: تَمَكَّنْتُ. وَغَلَّطَهُ الْأَزْهَرِيُّ فِي زِيَادَةِ الْمِيمِ قَالَ: وَلَوْ كَانَ مِفْعَلًا لَظَهَرَ مِنَ الْوَاوِ مِثْلَ مِرْوَدٍ وَمِحْوَلٍ وَمِحْوَرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مِثَالٌ كَمِهَادٍ وَمِرَاسٍ.

الْكَفُّ: عُضْوٌ مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ فِي الْقِلَّةِ أَكُفٌّ كَصَكٍّ وَأَصُكٍّ، وَفِي الْكَثْرَةِ كُفُوفٌ كَصُكُوكٍ، وَأَصْلُهُ مَصْدَرُ كَفَّ.

ظِلُّ الشَّيْءِ: مَا يَظْهَرُ مِنْ خَيَالِهِ فِي النُّورِ، وَبِمِثْلِهِ فِي الضَّوْءِ.

الزَّبَدُ: قَالَ أَبُو الْحَجَّاجِ الْأَعْلَمُ هُوَ مَا يَطْرَحُهُ الْوَادِي إِذَا جَاشَ مَاؤُهُ وَاضْطَرَبَتْ أَمْوَاجُهُ. وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هُوَ مَا يَحْمِلُهُ السَّيْلُ مِنْ غُثَاءٍ وَنَحْوِهِ، وَمَا يَرْمِي بِهِ عَلَى ضَفَّتَيْهِ مِنَ الْحُبَابِ الْمُلْتَبِكِ. وَقَالَ ابْنُ عِيسَى: الزَّبَدُ وَضَرُ الْغَلَيَانِ وَخُبْثُهُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

فَمَا الْفُرَاتُ إِذَا هَبَّ الرِّيَاحُ لَهُ ... تَرْمِي غَوَارِبُهُ الْعِبْرَيْنِ بِالزَّبَدِ

الْجُفَاءُ: اسْمٌ لَمَا يَجْفَاهُ السَّيْلُ أَيْ يَرْمِي، يُقَالُ: جفأت القدر بزبدها، وجفأ السَّيْلُ بِزَبَدَهِ، وَأَجْفَأَ وَأَجْفَلَ. وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: جُفَاءً أَيْ مُتَفِرِّقًا مِنْ جَفَأْتِ الرِّيحُ الْغَيْمَ إِذَا قَطَعَتْهُ، وَجَفَأَتِ الرَّجُلَ صَرَعَتْهُ. وَيُقَالُ: جَفَّ الْوَادِي إِذَا نَشِفَ.

المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ. اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ: هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ: الْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَابْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْ عَطَاءٍ إِلَّا قَوْلَهُ: وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا «1» وَعَنْ غَيْرِهِ إِلَّا قَوْلَهُ: هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ

(1) سورة الرعد: 13/ 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت