فهرس الكتاب

الصفحة 5437 من 6701

التفسير قال الله- تعالى-:

[سورة الزخرف (43) : الآيات 1 الى 8]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

حم (1) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4)

أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ (5) وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (6) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (7) فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (8)

سورة «الزخرف» من السور التي افتتحت بالحروف المقطعة، وقد سبق أن قلنا في المراد بهذه الحروف ما خلاصته: هذه الحروف التي افتتحت بها بعض السور، يغلب على الظن أنه جيء بها للتنبيه إلى إعجاز القرآن، لأنه مؤلف من كلام هو من جنس كلامهم، ومع ذلك فقد عجزوا عن أن يأتوا بسورة من مثله.. «1» .

والواو في قوله- تعالى-: وَالْكِتابِ الْمُبِينِ للقسم، والمقسم به الكتاب، وجواب القسم قوله- تعالى- بعد ذلك: إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا....

أى: وحق هذا الكتاب الواضح المرشد إلى طريق الحق والسعادة، لقد جعلنا بقدرتنا وحكمتنا هذا الكتاب قرآنا عربيا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ.

أى: جعلناه كذلك لكي تفهموه وتتعقلوا معانيه، وتهتدوا إلى ما فيه من الأحكام السامية، والآداب العالية.

(1) راجع تفسيرنا لسور: البقرة، وآل عمران، والأعراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت