فهرس الكتاب

الصفحة 2053 من 6701

[سورة الأنعام (6) : الآيات 161 الى 165]

قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (162) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (165)

أى: قل يا محمد لهؤلاء الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا، ولغيرهم ممن أرسلت إليهم، قل لهم جميعا: لقد هداني خالقي ومربينى إلى دين الإسلام الذي ارتضاه لعباده دِينًا قِيَمًا أى:

ثابتا أبدا لا تغيره الملل والنحل ولا تنسخه الشرائع والكتب.

وقوله دِينًا نصب على البدل من محل إِلى صِراطٍ لأن معناه هداني صراطا، أو مفعول لمضمر يدل عليه المذكور. أى: عرفني دينا.

وقوله قِيَمًا صفة ل دِينًا والقيّم والقيم لغتان بمعنى واحد وقرئ بهما.

وقوله مِلَّةَ إِبْراهِيمَ منصوب بتقدير أعنى أو عطف بيان ل دِينًا وحَنِيفًا حال من إبراهيم. أى: هداني ربي ووفقني إلى دين الإسلام الذي هو الصراط المستقيم والدين القيم المتفق مع ملة إبراهيم الذي كان مائلا عن كل دين باطل إلى دين الحق، والذي ما كان أبدا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مع الله آلهة أخرى في شأن من شئونه. لا كما يزعم المشركون وأهل الكتاب أن إبراهيم كان على دينهم.

ثم قل لهم للمرة الثانية: إن صلاتي التي أتوجه بها إلى ربي وَنُسُكِي أى عبادتي وتقربي إليه- وهو من عطف العام على الخاص- وقيل المراد به ذبائح الحج والعمرة. وَمَحْيايَ وَمَماتِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت