فهرس الكتاب

الصفحة 5428 من 6701

أى: وإنا إذا أعطينا ومنحنا الإنسان بفضلنا وكرمنا نعمة كالمال والولد والجاه. فرح بها وانشرح لها.

وَإِنْ تُصِبْهُمْ أى: الناس سَيِّئَةٌ من بلاء أو مرض أو خوف أو فقر بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ أى: بسبب ما اكتسبته أيديهم من المعاصي والسيئات حزنوا وامتعضوا.

وقوله: فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ تعليل لجواب الشرط المحذوف، أى: وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم نسوا نعمنا وقنطوا، فإن الإنسان الكافر كثير الكفر والجحود لنعم خالقه- عز وجل- أما من آمن وعمل صالحا فإنه يشكر ربه عند النعم، ويصبر عند البلاء والنقم.

ثم ختم- سبحانه- السورة الكريمة بالحديث عن مظاهر قدرته التي لا يعجزها شيء، وعن نفاذ مشيئته وحكمته، وعن فضله على نبيه صلّى الله عليه وسلّم حيث أوحى إليه بما أوحى، من هدايات للناس. فقال- تعالى-:

[سورة الشورى (42) : الآيات 49 الى 53]

لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرانًا وَإِناثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50) وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51) وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت