فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 204

واعتبر البندنيجي في جواز ذلك أن يكون مشغولًا في معاشه بحيث يقطعه النظرعن اكتساب المادة، كما قاله في «الحاوي» ⁽¹⁾.أما إذا لم يقطعه إما لغناه بما يستمده، وإما لقلة المحاكمات التي لا تمنعه من الاكتساب، فلا يجوز أن يرتزق من الخصوم.ثم اعتبر في «الحاوي» ⁽²⁾ في حالة الجواز مع ما ذكرناه ثمانية شروط:أحدها: أن يعلم به الخصمان قبل التحاكم، فإن لم يعلماه إلا بعد الحكم لم يجز أن يرتزقهما.الثاني: أن يكون على الطالب والمطلوب.الثالث: أن يكون عن إذن الإمام، فإن لم يأذن لم يجز.الرابع: أن لا يجد متطوعاً، فإن وجد لم يجز.الخامس: أن يعجز الإمام عن دفع رزقه، فإن قدر لم يجز.السادس: أن يكون ما يرتزقه من الخصوم غير مُضِرّ بهم، فإن أضر بهم، وأثر عليهم لم يجز.السابع: أن لا يستزيد على قدر حاجته، فإن زاد لم يجز.الثامن: أن يكون قَدْرُ المأخوذ مشهورًا يتساوى فيه جميع الخصوم، وإن تفاضلوا في المطالبات، فإن فاضل بينهم لم يجز إلا أن يتفاضلوا في الزمان، فيجوز.

--------------------

(١) لأبي الحسن الماوردي. ينظر: ١٨/ ٢٩٣.

(٢) ينظر: المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت