وأما الحافظ أبو الحجاج المزي فلم يكتب لفظة شيخ الإسلام إلا له، وللشيخ تقي الدين ابن تيمية، وللشيخ شمس الدين بن أبي عمر⁽¹⁾.
كان أبو الحسن علي بن عبد الكافي السبكي على مذهب أبي الحسن الأشعري في مسائل أصول الدين، قال السيوطي - رحمه الله -: «ولما توفي المزي، عينت مشيخة دار الحديث الأشرفية الذهبي، فقيل: إن شرط واقفها أن يكون الشيخ أشعري العقيدة، والذهبي متكلم فيه فوليها السبكي» ⁽²⁾.
الإمام السبكي شافعي المذهب، بل إمام الشافعية في عصره، ويصفه ابنه في الطبقات بشافعي الزمان⁽³⁾.
يعتبر الشيخ الإمام من أكثر العلماء الذين صنفوا الكتب في كثير من المجالات والفنون، وفي ذلك يقول ابنه تاج الدين: «اعلم أن باب مباحثه بحر
--------------------
(١) ينظر: طبقات الشافعية الكبرى ١٠/ ١٩٥.
(٢) ذيل طبقات الحفاظ، للسيوطي، ص ٢٣٤، طبقات الحفاظ، للسيوطي، ص ٥٢٦. وراجع الحادثة في: طبقات الشافعية الكبرى ١٠/ ٢٠٠، ٢٠١.
(٣) ينظر: طبقات الشافعية الكبرى ١٠/ ١٤١.