فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 204

وكانت له عادة بالهدية له، قال الإمام: فهو قريب، والمستحبُّ له الامتناع⁽¹⁾. ويقرب منها عبارة الماوردي، والفُراني، والبغوي، وفرضوا ذلك فيما إذا سافر عن عمله، ولم يكن له عادة بالهدية له قبل الولاية، فيكره القبول، وإن قبل ملك، والأولى أن يثيب، فإن لم يفعل وضع الهدية في بيت المال⁽²⁾. ولفظ الشافعي فيما قاله ابن الصباغ: فإن أُهدي إليه في غير عمله كرهت له ذلك، فإن قبل جاز⁽³⁾.وفي «تعليق» أبي الطيب⁽⁴⁾ والبندنيجي: أن من أصحابنا من حرم القبول أيضًا⁽⁵⁾.والماوردي حكى الوجهين فيما لو قبل الهدية من غير أهل عمله في عمله، كما إذا أرسل إليه بها رسولاً، وقال: إنه لو حضر هو بها حرم القبول؛ لأنه صار من أهل عمله⁽⁶⁾.ولا كراهة في أكل طعام من ليس من أهل عمله إذا نزل عليهم ضيفًا عابر سبيل، ويكره إن كان مقيمًا⁽⁷⁾.

--------------------

(١) ينظر: نهاية المطلب ١٨/ ٥٧٦.

(٢) قال الماوردي في الحاوي ١٦/ ٢٨٧: «فنزاهته عنها أولى به من قبولها ليحفظ صيانته، فإن قبلها جاز، ولم يمنع منها» والله أعلم.

(٣) ينظر: الأم ٣/ ١٥٠، الشامل ⁽²⁴¹⁾، والذي يظهر أن المصنف - رحمه الله - نقله عن ابن الرفعة. ينظر: كفاية النبيه ١٨/ ١٠٧، والله أعلم.

(٤) ينظر: التعليقة، لأبي الطيب الطبري (١٠٤٥) .

(٥) الذي يظهر أن المصنف - رحمه الله - نقله عن ابن الرفعة، وهو يكثر من ذلك، والله أعلم. ينظر: كفاية النبيه ١٨/ ١٠٧.

(٦) ينظر: الحاوي ١٦/ ٢٨٦.

(٧) ينظر: المصدر السابق ١٦/ ٢٨٧.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت