والرافعي⁽¹⁾: التحريم؛ للخبر⁽²⁾، وعبارة الماوردي مصرحة بالتحريم⁽³⁾، واقتصر الإمام⁽⁴⁾ والغزالي⁽⁵⁾ على الكراهة.وعلى هذا، فالأحسن أن يُثيب⁽⁶⁾ أو يضعها في بيت المال؛ ليندفع عنه محذور الميل⁽⁷⁾، وهذا على المشهور في أنه يملك الهدية في هذه الحالة⁽⁸⁾.وعن القفال⁽⁹⁾ حكاية وجه: أنه لا يملكها⁽¹⁰⁾.قال الإمام: ومن هذا يؤخذ أن القبول حرام عند هذا القائل لا محالة⁽¹¹⁾.وقد حكيناه من قبل عن الفُورَاني والمسعودي⁽¹²⁾، والكلام في قبولها ممن هو من أهل ولايته، أما قبولها ممن ليس من أهل ولايته ولا خصومة له،
--------------------
(١) ينظر: العزيز شرح الوجيز ١٨/ ١٠٤.
(٢) فالخبر عند العراقيين والبغوي حديث أبي حميد الساعدي، وسبق تخريج هذا الحديث ص ٦٧، ينظر: التهذيب ٨/ ١٧٤، كفاية النبيه ١٨/ ١٠٥. وعند الرافعي حديث: (هدايا العمال غلول) ، وروي: (سحت) ، سبق تخريج هذا الحديث ص ٦٩، فليراجع.
(٣) ينظر: الحاوي ١٦/ ٢٨٦.
(٤) ينظر: نهاية المطلب ١٨/ ٥٧٦.
(٥) ينظر: الوسيط ٧/ ٣١٥.
(٦) يعني: يثيب المهدي، فيعطيه ما يقابل قيمة هديته.
(٧) ينظر: نهاية المطلب ١٨/ ٥٧٦، الوسيط ٧/ ٣١٥.
(٨) ينظر: نهاية المطلب ١٨/ ٥٧٦.
(٩) هو عبد الله بن أحمد بن عبد الله، أبو بكر، شيخ الشافعية، يعرف بالقفال الصغير المروزي، توفي سنة ٤١٧ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء ١٧/ ٤٠٥ وما بعدها، طبقات الشافعية الكبرى ٥/ ٥٣.
(١٠) ينظر: نهاية المطلب ١٨/ ٥٧٦.
(١١) ينظر: المصدر السابق.
(١٢) الصفحة السابقة.