-عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى فلما تجلى ربه للجبل قال قال هكذا يعني أنه أخرج طرف الخنصر قال أبى أرانا معاذ قال فقال له حميد الطويل ما تريد إلى هذا يا أبا محمد قال فضرب صدره ضربة شديدة وقال من أنت يا حميد وما أنت يا حميد يحدثني به أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم فتقول أنت ما تريد إليه ))
فانظر كيف أخذ الأثر عن أنس واستحل بموجبه الإشارة الحسية الدالة على حقيقة الصفة على وجه يليق بالله ولا يشبه الخلق
ومثله ما رواه أبو داود 4728 حدثنا عليّ بن نصر، ومحمد بن يونس النسائي، المعنى قالا: أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا حرملة -يعني: ابن عمران- حدثني أبو يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة قال:
سمعت أبا هريرة يقرأ هذه الآية: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} إلى قوله تعالى: {سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 58] .
قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يضع إبهامه على أذنه والتي تليها على عينه.
قال أبو هريرة: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقرؤها ويضع إصبعيه.
قال ابن يونس: قال المقري: يعني: إن الله سميعٌ بصير -يعني: أن للّه سمعًا وبصرًا-.
قال أبو داود: وهذا ردّ على الجهمية
قلت واحتجاج أبو داود به يدل على تصحيحه له
فانظر كيف احتج به أبو داود على الجهمية وهو خبر آحادي
فأين هم هؤلاء الجمهور المزعوم الذين يرون أن أخبار الآحاد تفيد الظن وتفيد العمل دون العلم ؟!
هذه هي عادة المتكلمين ومن يتابعهم يختارون المذاهب الشاذة ثم يلصقونها بالسلف
علمًا بأن احتجاج السلف بهذه الأخبار في العقيدة لا يدل بالضرورة على القول بأن أخبار الآحاد تفيد العلم لأنهم قد يرون أنها تفيد الظن الغالب وتصلح في العقيدة
ولكن احتجاجهم لا يدل بالضرورة أيضًا على أنهم يقولون بظنيتها
الشبهة الثامنة عشر