الصفحة 196 من 269

ولم ينفِ النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان عن الطائفة التي قاتلت عليًا

بل أثبته لها

وبهذا يكون انتهى الكلام عن مناقب معاوية ومثالبه

والخلاصة أنه قد تعاضدت الأدلة على إسلامه وإيمانه ولم يثبت شيء في كفره ونفاقه

وأثبت ابن عباس له الصحبة

فهو داخلٌ في أحاديث النهي عن سب الصحابة

وأهل السنة مجمعون على فضله وأنه لا يجوز سبه ومن خالف في ذلك فهو من أهل البدع

وأما يروى في مثالبه فعامته لا يثبت

والخلل عند الطاعنين جاء من جانبين

الأول الهوى والإنتقائية فهم لا يرون في الكتب إلا مثالب معاوية ويغضون الطرف عن مناقبه وقد ذكروا له مثالبًا اسانيدها واهية لمعاوية مناقب أصح منها _ سواءً كانت صحيحة أو ضعيفة _

فلو انصفوا لذكروها ولكنهم أهل أهواءٍ بحق

وهم انتقائيون حتى في منهج النقد فلو اتيتهم بحديثٍ في فضائل معاوية أو الصفات لجهدوا في إعلاله مما يدل أنهم لا يجهلون قواعد النقد

بينما نجدهم يحتجون بالغث والسمين في ثلب معاوية

الثاني ضعف التأصيل العلمي فالإحتجاج برواية واهية لإثبات أن فلانًا قتل فلانًا يخالف ابجديات أصول البحث العلمي النزيه

بل وأبجديات الورع

والإحتجاج ببعض الروايات في الباب وغض الطرف عن الروايات الأخرى في نفس الباب أمرٌ قبيحٌ عند الأصوليين بل وعند كل أهل البحث الجاد

أما هؤلاء فيلعبون

وقد وقفت على بحثٍ لحسن السقاف اسمه (( أقوال النبي صلى الله عليه وسلم في معاوية ) )

اصل مادته لا يخرج عما تقدم نقده

وقد وقعت منه أخطاء علمية فادحة_ وقد اعتدنا على ذلك منه _ عسى الله عز جل أن يقيض من يرد عليه من أهل السنة

النص الأول

سأبدأ هذا القسم بمناقشة المحقق في حكمه على حديث (( رأيت ربي في أحسن صورة ) )بالوضع _ وذلك في ص 148

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت