3993 أنبأ أحمد بن عثمان بن حكيم الكوفي الأودي عن خالد بن مخلد قال حدثنا علي بن صالح عن ميسرة عن حبيب عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير قال كنا مع بن عباس بعرفات فقال مالي لا أسمع الناس يلبون فقلت يخافون من معاوية فخرج بن عباس من فسطاطه فقال لبيك اللهم لبيك فإنهم قد تركوا السنة من بغض علي
قلت في سنده خالد بن مخلد القطواني وهو مختلفٌ فيه
وقد ذكر الحافظ في التهذيب عن الإمام أحمد قوله (( له أحاديث مناكير ) )
وأرى أن القول الفصل فيه
ما ذكره ابن رجب الحنبلي في شرح العلل ( 2/775) (( ذكر الغلابي في تاريخ
القطواني يؤخذ عنه مشيخه المدينة ، وابن بلال فقط يريد سليمان بن بلال
ويعني بهذا أنه لا يؤخذ عنه إلا حديثه عن أهل المدينة ، وسليمان ابن بلال منهم ، لكنه أفرده بالذكر ))
قلت مفهوم هذا أن روايته عن أهل الكوفة فيها نظر والحديث المذكور من روايته عن أهل الكوفة
وقد اضطرب في زيادة اللعن فتارة يذكرها وأخرى لا يفعل
وقد ثبت عن ابن عباس ثناؤه على معاوية بالفقه والصحبة كما قدمنا
الشبهة الثامنة والأربعون
ومن احتجاجاتهم الواهية احتجاجهم بما رواه مسلم 2404 من طريق عامر بن سعد، عن أبيه قال: أمر معاوية سعدًا فقال: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ قال: أما ذكرت ثلاثًا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، وخلف عليًا في بعض مغازيه، فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أتخلفني مع النساء والصبيان1 قال:"أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي".
وجه بعض أهل العلم هذا الخبر أنه للإستفهام وليس للأمر بالسب
ويمكننا أن نقول أن معاوية انتفع بموعظة سعد فلم يسب عليًا بعدها
وحتى لو ثبت فقد حصل بين الصحابة ما هو أشد من السباب وهو القتال