الصفحة 93 من 269

قلت وهذا خارج محل النزاع فالشاذ _ وهو الحديث المخالف للحديث الأصح منه _ ليس من أخبار الآحاد الصحيحة

وخلافنا حول أخبار الآحاد الصحيحة

وهذا الترجيح سيفعله أحمد في حديثين متخالفين في الأحكام _ فلا اختصاص لأحاديث الإعتقاد _

وهذه المسألة _ الخروج على الولاة _ لا أدري أين سيصنفها السقاف

ولكنها قطعًا ليست في أصول الإعتقاد وقد قدمنا أن أحمد قد أخذ بأخبار الآحاد في مسألة صفة الصوت ومسألة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المعراج وكلاهما من مسائل الإعتقاد

مما يدل حجية أخبار الآحاد _ الصحيحة _ عنده في مسائل الإعتقاد

وقد نقض السقاف غزله بقوله مباشرة بعد هذا الكلام (( ولو أفاد العلم أو غلب على ظنه أنه صح لاوله كما أول حديث مسلم:"تأتي البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان"فقال:"إنما هو الثواب"كما تقدم في نقل تأويلاته ولم يأمر بالضرب عليه ) )

قلت هذا الخبر الذي ذكره السقاف آحادي فلماذا تأوله أحمد _ على زعم السقاف _ ولم يضرب عليه

لأنه خبر آحادي

وتأمل معي قول السقاف (( أو غلب على ظنه ) )

هذه قاصمة الظهر له لأن الأحاديث الصحيحة التي لم تحتف بها القرائن تفيد الظن الغالب

فإذا كان الظن الغالب حجة في الإعتقاد عند أحمد

فمذهب السقاف غير مذهب أحمد

وهذا هو المطلوب إثباته في هذا المقام

وانظر رحمني وإياك كيف جوز السقاف أن يفيد هذا الخبر الآحادي العلم عند أحمد

مما من شأنه أن ينسف كل من بناه لتأييد زعمه في أن أخبار الآحاد كلها تفيد الظن

ومن المضحكات المبكيات قول السقاف في صفحة 42 (( أحاديث الصحيحين لا تفيد إلا الظن عند أحمد ويمكن الضرب على بعضها إذا تبين فيها خلل كما فعل هو في مسنده المتواتر عنه ) )

قلت المسند الموجود بين أيدينا لم يتواتر عن أحمد بل تفرد بروايته ابنه عبد الله عنه

الشبهة الثامنة عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت