وكلهم يدين بخبر الواحد العدل في الاعتقادات، ويعادي ويوالي عليها، ويجعلها شرعا ودينا في معتقده، على ذلك جماعة أهل السنة، ولهم في الأحكام ما ذكرنا. وبالله توفيقنا ))
هذه بقية كلام ابن عبد البر التي بترها السقاف
والسقاف مع ضعفه في العلم ضعيف الديانة فاسق
ولتجلية موقف ابن عبد البر حول أخبار الآحاد أنقل هذا النص
قال ابن عبد البر في التمهيد (1: 8) :"ليس في الاعتقاد كله في أسماء الله وصفاته إلا ما جاء منصوصا في كتاب الله أو صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أجمعت عليه الأمة. وما جاء في أخبار الآحاد في ذلك كله يسلم له ولا ينظر فيه"
ولشدة حنق السقاف على أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ يخالف البديهيات حيث أنه يقول في صفحة 39 (( فكيف بسند فيه خمسة رجال مثلا ، ليس جميعهم صحابة: ؟ ! ألا يفيد ذلك الظن ) )
قلت بل يفيد العلم فلو كان فيهم اثنين عدول ضباط والبقية عدول فقط لأفاد العلم لأن اتفاقهم على الكذب مستحيل لأنهم عدول
واتفاقهم على الوهم مستحيل لأنهم ضباط اعتضدوا بخفيفي ضبط
وقد قدمنا نص الذهبي الذي نقله السقاف نفسه في أنه إذا اتفاق اثنين من الثقات على رواية فإنه يقرب من المستحيل وقوع وهم
الشبهة السابعة عشر
قال السقاف في صفحة 41 - 42 (( روى البخاري(فتح 6 / 612) ومسلم (2917) وأحمد في المسند (2 / 301) حديث:"يهلك أمتي هذا الحي من قريش قالوا ما تأمرنا يا رسول الله ؟ قال: لو أن الناس اعتزلوهم".
قال عبد الله بن الامام أحمد هناك في المسند عقب هذا الحديث مباشرة:"قال أبي في مرضه الذي مات فيه اضرب على هذا الحديث فإنه خلاف الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني قوله:"اسمعوا وأطيعوا واصبروا". قلت: الاحاديث التي فيها"اسمعوا واطيعوا واصبروا"أفادت عند الامام أحمد القطع أو ما قارب العلم ، وحديث"لو أن الناس اعتزلوهم"ظني عارض الثابت فأسقطه الامام أحمد )) انتهى كلامه"