فقد قال ابن جرير حدثني علي، ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} قال: الكلام الطيب: ذكر الله، والعمل الصالح: أداء فرائضه؛ فمن ذكر الله سبحانه في أداء فرائضه، حمل عليه ذكر الله فصعد به إلى الله
قلت والسقاف يحتج بما في صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس _ انظر ص11_ ولا يمكن حمل كلام ابن عباس على العلو المعنوي فيكون الكلم الطيب يصعد في المكانة إلى مكانة الله والعياذ بالله
وهذا يبطل افتراء السقاف على السلف في أنهم كانوا مفوضة او مؤولة
ولقطع دابر المفترين إليك هذا الأثر الثابت
قال البيهقي في كتابه الأسماء والصفات (2/310)
: أنبأنا الحاكم ،حدثنا الأصم ، حدثنا محمد بن الجهم حدثنا يحيى بن زياد الفراء قال:"وقد قال عبد الله بن عباس: {ثُمّ اسْتَوَى} صعد، وهو كقولك للرجل كان قاعدا فاستوى قائمًا، وكان قائمًا فاستوى قاعدًا، وكل في كلام العرب جائز"
قلت إسناده صحيح ومحمد بن الجهم وثقه الدارقطني كما (( تاريخ بغداد ) ) (2/161)
والفراء إمام في العربية وهو أعلى طبقة من جرير
وهذا يبطل زعم السقاف في أن السلف كانوا يحملون الإستواء على العلو المعنوي فقط
الشبهة السادسة
أخذ السقاف في ص12 ينسب للإمام أحمد بن حنبل التأويل زاعمًا أنه أول المجيء بمجيء الثواب
وقد ورد ذلك عن الإمام في رواية حنبل بن إسحاق فقد ذكر ذلك ابن كثير في"البداية والنهاية" (10 / 327)
وهي معلولة بتفرد إسحاق وبمخالفتها للثابت المشهور عن الإمام أحمد فإن إسحاق مع وثاقته له أغاليط وأوهام فيما ينقله عن أحمد
قال الحافظ الذهبي - رحمه الله - في (( السير ) ) (13/51) : (( له مسائل كثيرة عن أحمد ، ويتفرد ، ويغرب ) ).