الصفحة 8 من 269

ومنها الإقبال على الشيء بالفعل، كما يقال: استوى فلان على فلان بما يكرهه ويسوءه بعد الإحسان إليه. ومنها الاحتياز والاستيلاء كقولهم: استوى فلان على المملكة، بمعنى احتوى عليها وحازها. ومنها العلو والارتفاع، كقول القائل: استوى فلان على سريره، يعني به علوه عليه. وأولى المعافي بقول الله جل ثناؤه: {ثم استوى إلى السماء فسواهن} علا عليهن وارتفع فدبرهن بقدرته وخلقهن سبع سموات ))

قلت هذا واضح في أنه اختار معنى العلو والإرتفاع ومثاله علو الرجل على سريره وهذا لا يكون معنويًا فقط كما لا يخفى وقد بتر السقاف هذا الجزء لئلا ينتقض غزله

ولفظة الإرتفاع تدل على العلو الحقيقي

إذ لا يمكن التعبير بها عن العلو المعنوي

قال في اللسان (( ويقال: ارْتَفَعَ الشيءُ ارْتِفاعًا بنفسه إذا عَلا ) )

والرفعة غير الإرتفاع

وابن جرير من مثبتي العلو

قال ابن جرير في تفسيره لسورة الملك (( {أم أمنتم من في السماء} وهو الله ) )

وقال في تفسير سورة المعارج (( يقول تعالى ذكره: تصعد الملائكة والروح، وهو جبريل عليه السلام إليه، يعني إلى الله جل وعز ) )

قلت ولا يمكن حمل هذا على العلو المعنوي فيكون المعنى تصعد الملائكة في المكانة إلى مكانة الله والعياذ بالله

وقال في تفسير سورة الأنعام (( {واستكبروا عنها} يقول: وتكبروا عن التصديق بها وأنفرا من اتباعها والانقياد لها تكبرا، لا تفتح لهم لأرواحهم إذا خرجت من أجسادهم أبواب السماء، ولا يصعد لهم في حياتهم إلى الله قول ولا عمل، لأن أعمالهم خبيثة. وإنما يرفع الكلم الطيب والعمل الصالح، كما قال جل ثناؤه: إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) )

وقال في تفسير سورة فاطر (( يقول تعالى ذكره: إلى الله يصعد ذكر العبد إياه وثناؤه عليه {والعمل الصالح يرفعه} يقول: ويرفع ذكر العبد ربه إليه عمله الصالح، وهو العمل بطاعته، وأداء فرائضه، والانتهاء إلى ما أمر به ) )

قلت وثبت هذا المعنى عن ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت