الصفحة 88 من 269

الخامس أن ذكر الإستحلاف في الحديث قد تفرد به أسماء بن الحكم وقد تفرد بتوثيقه العجلي واستنكر البخاري والعقيلي ذكر الإستحلاف في الحديث وهذا مما يوهن أمره

قال الحافظ ابن حجر في التهذيب في ترجمة أسماء هذا (( وقال البخاري لم يرو عنه إلا هذا الحديث وحديث آخر لم يتابع عليه وقد روى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وآله وسلم بعضهم عن بعص ولم يحلف بعضهم بعضًا ) )

ثم ذكر أن المزي قد تعقب البخاري بذكر متابعات لأسماء بن الحكم

وأجاب الحافظ ابت حجر عن هذه المتابعات بقوله (( قلت والمتابعات التي ذكرها لا تشد هذا الحديث شيئًا لأنها ضعيفة جدًا ) )

وقال أيضًا (( وتبع العقيلي البخاري في إنكار الاستحلاف فقال قد سمع علي من عمر فلم يستحلفه ) )

وقال أيضًا (( قلت وجاءت عنه رواية عن المقداد وأخرى عن عمار ورواية عن فاطمة الزهراء رضي الله عنهم وليس في شيء من طرقه أنه استحلفهم وقال ابن حبان في الثقات يخطىء وأخرج له هذا الحديث في صحيحه وهذا عجيب لأنه إذا حكم بأنه يخطىء وجزم البخاري بأنه لم يرو غير حديثين يخرج من كلاهما أن أحد الحديثين خطأ ويلزم من تصحيحه أحدهما انحصار الخطأ في الثاني ) )

قلت هذا يقضي بضعف السند لا صحته فالإستحلاف هو زيادة موصوف بالخطأ على من هو أوثق منه فعليه تكون زيادته من أخطائه

وأفاد الشيخ عمرو عبد المنعم في كتابه (( دفاعًا عن السلفية ) )أن العقيلي ، فنقل في (( الضعفاء ) ) ( 1 / 107 ) كلام شيخه السابق _ البخاري _ ، ثم قال: (( وحدثني عبدالله بن الحسن ، وعن علي بن المديني ، قال: قد روى عثمان بن المغيرة أحاديث منكرة من حديث ابي عوانة ) )

كذا في الضعفاء ، والصواب: ( من حديث علي بن ربيعة ) كما في (( التهذيب ) )

قلت هذا يقتضي ضعف رواية ابن المغيرة عن علي بن ربيعة وهذا الحديث من أحاديثه

لذا فإن تصحيح السقاف للسند تساهل مفرط ولو حسنه فقط لالتمسنا له العذر

الشبهة السادسة عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت