قال السقاف في صفحة 40 (( قال سيدنا الامام الشافعي رحمة الله عليه ورضوانه:"الاصل القرآن والسنة وقياس عليهما ، والاجماع أكبر من الحديث المنفرد"اه* رواه عنه: أبو نعيم في"الحلية"(9 / 105) وأبو حاتم في"آداب الشافعي" (231 و 233) والحافظ البيهقي في"مناقب الشافعي" (2 / 30 ) )انتهى النقل
قلت وهو صحيح
والجواب على احتجاج السقاف به من وجوه
الأول أن معارضة خبر الواحد للإجماع تجعله شاذًا لأن حجية الإجماع مستمدة من آيات صريحة وأحاديث صحيحة
فالمسألة في جوهرها تعارض بين الأدلة يقتضي الترجيح وقد قدمنا مرارًا أن الشاذ خارج محل النزاع
الثاني أن السقاف قد بتر بقية نص الشافعي لأنه يخالف طريقته حيث أن الشافعي قال (( والحديث على ظاهره وإذا احتمل الحديث معاني فما أشبه ظاهره ) )
قلت ما رأي السقاف أن نطبق هذا على أحاديث الصفات !!
الثالث أن هذا مما تتفق فيه أحاديث العقيدة والأحكام والفضائل
وقد قدمنا المطالبة بالدليل على التفريق بين أحاديث العقائد والأحكام من حيث القبول والرد
خصوصًا أن أحاديث الأحكام تتضمن عقيدة
وأن الظن الغالب أن قد سماه رب العالمين علمًا وقد قال سبحانه (( ولا تقف ما ليس لك به علم ) )
مما يدل على أن الظن الغالب علم وإلا لما قفاه السلف كما قدمنا والآية عامة في العقائد والأحكام بل و في الفضائل أيضًا
الرابع أن الشافعي قد عقد بابًا في الرسالة لإثبات حجية خبر الواحد
قال الشافعي (( فقال لي قائل: احْدُدْ لي أقلَّ ما تقوم به الحجة على أهل العلم، حتى يَثْبَتَ عليهم خبرُ الخاصَّة.
فقلت: خبرُ الواحد عن الواحد حتى يُنْتَهَى به إلى النبي أو مَنْ انتهى به إليه دونه
ولا تقوم الحجة بخبر الخاصة حتى يَجْمَعَ أُمورًا: