الصفحة 87 من 269

قال السقاف في صفحة 39 (( ويفيد الظن عند الامام علي رضي الله عنه: روى الامام أحمد في المسند(1 / 10) بإسناد صحيح عن أسماء بن الحكم الفزاري قال: سمعت عليا قال: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله به بما شاء أن ينفعني منه ، وإذا حدثني غيري عنه استحلفته ، فإذا حلف لي صدقته ، وحدئني أبو بكر وصدق أبو بكر قال: قال رسول الله:"ما من عبد مؤمن يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الطهور ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله تعالى إلا غفر الله له"ثم تلا: (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) الآيات آل عمران: 136 . أقول: لو كان خبر الواحد يفيد العلم ولا يفيد الظن لاكتفى سيدنا علي عليه السلام ورضي الله عنه بسماع خبر الواحد ولما استحلفه لانه باستحلافه يؤكد خبره ))

قلت الجواب عليه من وجوه

الأول أن نقول إلزامًا للسقاف لو كان خبر الآحاد حجة في الأحكام والفضائل لما استحلف عليًا من يحدثه فالحديث حجة على السقاف لا له

الثاني أن عليًا لم يفرق بين الأحكام والعقائد مما يدل على أن التعامل معهما واحد كما هو مذهبنا

فالحديث حجة لنا أيضًا وخصوصًا أن المثال الذي ذكره علي في فضائل الأعمال التي يرى الغماري أن الحديث الضعيف حجة فيها

الثالث أن هذا الفعل خاص بعلي ولم يرد عن أحد من السلف أنهم كانوا يستحلفون مما يدل على حجية خبر الواحد عندهم دون استحلاف وقد قدمنا أن أبا هريرة قد أخذ بخبر عائشة وأن عمر أخذ بخبر الضحاك بن سفيان

الرابع أن الحلف لا يجعل خبر الواحد يصبح خبر اثنين فهو خبر واحد بحلف أو غير حلف وخبر علي يدل على أن الرواي لو أقسم على سماعه لخبر في العقيدة وكان وحده وجب أخذه وهذا لم يقل به أحد ممن يرد أخبار الآحاد في العقيدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت